ارتفاع قيمة واردات النفط المغربية   
الخميس 1426/9/18 هـ - الموافق 20/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)
أعلن مكتب الصرف المغربي أن واردات النفط المغربية من النفط الخام قد ارتفعت خلال الثمانية أشهر الأخيرة من العام الحالي لتبلغ 14.38 مليار درهم (1.614 مليار دولار) مسجلة زيادة بنسبة 55.1% في نهاية أغسطس/آب الماضي, بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
 
وبرر مكتب الصرف هذا الارتفاع في فاتورة النفط المغربية بارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية.
 
وحاولت الحكومة ألا تقع في عجز مالي يحد من القدرة الشرائية للمواطنين في محاولة لتجنب ردة فعل اجتماعية سلبية, بينما يقوم أفواج العاطلين باحتجاجات شبه يومية في الرباط.
 
لذلك حينما لجأت الحكومة إلى رفع أسعار النفط مرتين فإنها كانت تهدف إلى إشراك المواطنين في تحمل أعباء هذه الفاتورة الثقيلة، على أن يقوم صندوق المقاصة (الموازنة) بتغطية الباقي. وتهدف الحكومة إلى إشعار المواطنين بالوضع العالمي الجديد المتعلق بأسعار النفط.
 
وبالطبع فإن أي زيادة في أسعار النفط بالمغرب تستتبع حتما الزيادة في تكلفة الخدمات وارتفاع أسعار المواد الأساسية.  لذلك فقد عملت الحكومة على ألا تحدث أي زيادة في المواد الأساسية والخدمات مباشرة بعد قرار رفع أسعار النفط تجنبا لأي تمرد اجتماعي.
 
تجنب الاحتجاجات
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر الحكومة خلال الصيف الماضي من وقوع احتجاجات شعبية على الأوضاع الاقتصادية، لهذا فإن المراقبين لاحظوا أن الحكومة قامت بعدة اتصالات وتدخلات مع العديد من الفاعلين الاقتصاديين  مثل أرباب النقل والخدمات لعدم رفع أسعار خدماتهم مباشرة تجنبا لردة فعل شعبية.
 
وقد تجنبت الحكومة رفع أسعار الخدمات دفعة واحدة في كل أرجاء المغرب، بل تم تنفيذه على مراحل في مختلف المدن والمناطق المغربية. وكمثال على ذلك تم رفع سعر تذكرة الحافلات من 3 إلى 3.5 دراهم كما أن رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية تم بطريقة غير علنية وبمبالغ بسيطة وشمل الزيت والحليب والخضر والفواكه.
 
"
ليس من قبيل الإفراط في التشاؤم القول إن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المغرب يسير من سيئ إلى أسوأ

"
وليس من قبيل الإفراط في التشاؤم القول إن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المغرب يسير من سيئ إلى أسوأ. فالهاجس الأمني أضحى المسيطر الأول على الساحة المغربية خوفا من حدوث اضطرابات داخلية احتجاجا على هذا الوضع.
 
وهكذا, فإن إقدام الحكومة على قرار رفع أسعار أي مادة غذائية هامة سينتج عنه حتما المزيد من الاحتجاج. لذلك فإن الحكومة خططت للإعلان عن رفع أسعار بعض المواد التي قد لا تتسبب في إشعال احتجاجات داخلية وفي مقدمتها المشروبات الكحولية والخمور.
 
وقالت مصادر حكومية إن الحكومة قررت الإعلان في الأسابيع القليلة المقبلة، وربما بعد رمضان، عن زيادة في أسعار المواد الكحولية عن طريق رفع ضريبة الاستهلاك. ومن غير المتوقع قيام احتجاجات من طرف مستهلكي الخمور للمطالبة بخفض الأسعار.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة