ماليزيا تنصح بمعالجة شكاوى مناهضي العولمة   
الخميس 1422/2/17 هـ - الموافق 10/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد مظاهر الاحتجاج على العولمة (أرشيف)
حذر عبد الله بدوي نائب رئيس وزراء ماليزيا اليوم الخميس من أن الاحتجاجات المناهضة للعولمة التي ترافق الاجتماعات الدولية ستزداد سوءا ما لم يعالج زعماء العالم شكاوى أولئك المحتجين.

وقال في افتتاح اجتماع لوزراء العمل برابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" إن المنطقة مازالت تئن تحت وطأة الآثار الاجتماعية والاقتصادية المريرة التي خلفتها الأزمة المالية التي عصفت بها عام 1997 وعام 1998.

وألقى الوزير الماليزي باللائمة في ذلك على عدم خضوع صناديق الاستثمار لضوابط محكمة ونزوح رؤوس الأموال والسرعة المبالغ فيها لتحرير القطاع المالي واعتبرها عوامل أساسية لتفجر الأزمة التي أضعفت اقتصاديات المنطقة بشكل كبير.

وقال أمام مندوبي الدول العشر الأعضاء بالرابطة "هذا مثال للجوانب السيئة للعولمة. إنه يظهر كيف يمكن أن يؤثر اقتصاد عالمي متحرر لا يخضع لأية ضوابط في حياة ملايين البشر".

وأضاف "إذا لم تعالج القضايا التي أثارتها الأزمة بأسلوب أكثر جدية فإنني أخشى أن يصبح التمرد الذي ثار ضد العولمة وأسفر عن مظاهرات عنيفة بدأت في سياتل أكبر وأعنف".

وكانت محادثات أجرتها منظمة التجارة العالمية في مدينة سياتل الأميركية قد انتهت من دون اتفاق في ديسمبر/ كانون الأول من عام 1999 بعد أن اجتاحت شوارع المدينة احتجاجات قامت بها منظمات غير حكومية تمثل جماعات عمالية وبيئية واجتماعية.

وقال عبد الله إن المنظمات غير الحكومية "أصبحت أكثر تنظيما وقوة ودراية بالقضايا، وإن تصاعد معارضتها يعكس في جانب منه الأوجه السيئة للعولمة".

وكان هبوط قيمة عملة تايلند عام 1997 نتيجة تراكم الديون عليها وحدوث أزمة في ميزان مدفوعاتها قد تسبب في أزمات مشابهة بين جيرانها رغم النمو السريع الذي حققته تايلند على مدى عدة سنوات.

وتداعت أسواق الأسهم والعملات مع انسحاب المستثمرين الأجانب مخلفين وراءهم اضطرابات اجتماعية وأعدادا هائلة ممن فقدوا أعمالهم.

وتضم رابطة جنوب شرق آسيا كلا من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام. ويجتمع وزراء عمل الرابطة في كوالالمبور لبحث سبل التعاون في القضايا المتعلقة بقطاعات العمل.

ومن المقرر أن ينضم إليهم ممثلون عن الصين واليابان وكوريا الجنوبية يوم الجمعة لإجراء محادثات إقليمية أوسع نطاقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة