ميزانية الكويت تحقق فائضا بنحو 1.5 مليار دولار   
الاثنين 1423/1/18 هـ - الموافق 1/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال اقتصاديون إن الكويت أنهت السنة المالية الحالية التي شهدت تقلبات قوية بفائض مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط العالمية في الربع الأخير الذي يعوض عجزا ضخما. وأضافوا أن هذا يبشر بانخفاض كبير في العجز المتوقع في السنة المالية المقبلة 2002/2003. وقد أكد وزير المالية الكويتي يوسف الإبراهيم الفائض المتوقع ولكنه لم يعط أي أرقام محددة.

ووفقا لحسابات بنك الكويت الوطني ستحقق الكويت فائضا بنحو 464 مليون دينار (1.5 مليار دولار) في السنة المالية 2002/2001 التي انتهت أمس الأحد. وبلغ متوسط أسعار خامات النفط الكويتي نحو 20.7 دولار للبرميل مقارنة مع الرقم المستخدم في حساب العائدات وهو 15 دولارا للبرميل.


قال محللون ومسؤولون إن الكويت حققت فائضا في السنة المالية التي انتهت أمس بنحو 1.5 مليار دولار وعزا المحللون الفائض لارتفاع أسعار النفط في أواخر العام وهو ما يعوض عجزا ضخما كان متوقعا بسبب التقلبات الحادة في أسعار النفط
وبهذا الفائض يتراجع العجز الفعلي إلى 67 مليون دينار بعد اقتطاع 10% من إجمالي الدخل بحكم القانون وتخصيصه لاستثمارات الأجيال القادمة التي تديرها مؤسسة الاستثمار الكويتية.

وقال الإبراهيم إنه لا يمكنه أن يشعر "بارتياح" لدخول السنة المالية الجديدة التي بدأت اليوم الاثنين مع وصول أسعار النفط الكويتي إلى 25 دولارا للبرميل مقارنة مع الرقم المتوقع في حساب العائدات وهو 15 دولارا. وأضاف أن اعتماد الكويت الكلي على النفط في سوق كثيرة التقلبات هو السبب الرئيسي لقلقه في وقت تواجه فيه خطط الحكومة لتحرير الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة عقبات داخلية وتأخيرا متكررا.

ويبلغ حجم الميزانية الجديدة 5.43 مليار دينار
(17.66 مليار دولار) مع عجز إجمالي قدره 2.247 مليار دينار ارتفاعا من العجز المتوقع في سنة 2001/2002 والمقدر بنحو 1.826 مليار دينار.

ويقول الاقتصاديون إنه مع تحرك أسعار النفط الكويتي حول 20 دولارا للبرميل فقد ينتهي المطاف بالكويت إلى عجز قابل للسيطرة هذا العام بعد تكهنات بوضع مالي بالغ السوء عندما انخفضت أسعار النفط العالمية نحو 40% عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وبلغ متوسط أسعار النفط الكويتي أكثر من 22 دولارا للبرميل قبيل هجمات سبتمبر/أيلول. وتقول كبيرة المحللين الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني رندا عزار خوري إنه مع بقاء الإنفاق عند المستوى المتوقع وهو 5.43 مليار دينار فإن المستوى الذي تتساوى عنده العائدات والإنفاق هو 23.5 دولار لبرميل النفط الكويتي. وغالبا ما يقل إنفاق الميزانية ما بين 8%
و10% عن المستوى المتوقع.

شكوك في عائدات النفط
جاسم السعدون
ويشك الاقتصادي الكويتي البارز جاسم السعدون في أن يعود النفط على الكويت هذا العام بعائد يصل إلى 5.4 مليار دينار رغم أنه يتوقع استمرار تماسك موقف أوبك وتقبل كبرى الدول المستهلكة للنفط لبقاء الأسعار في حدود 25 دولارا للبرميل.

وعلى مدى خمس ميزانيات من 1996/ 1995 إلى 1999/ 2000 بلغ الحد الأدنى لعائدات النفط الكويتية 2.245 مليار دولار في سنة 1998/ 1999 بينما بلغ الحد الأعلى 4.795 مليار دينار في 1999/ 2000.

وقال السعدون إن ارتفاع أسعار النفط في الربع الأول من عام 2002 حقق فائضا صغيرا في ميزانية 2001/ 2002 وإذا ما استقرت أسعار النفط عند مستوى 20 دولارا للبرميل فسيكون هناك عجز صغير في الميزانية الجديدة.

ووفقا لما تقوله رندا خوري فقد بلغت عائدات النفط الكويتية في سنة 2001/ 2002 نحو 4.6 مليار دينار كما تجاوزت العائدات من مصادر غير نفطية التقديرات لتصل إلى 720 مليون دينار. وتقدر الميزانية الجديدة عائدات النفط عند 2.984 مليار دينار انخفاضا من العائدات المتوقعة في ميزانية السنة المالية السابقة والبالغة 3.236 مليار دولار.

وأدى وصول المتوسط الفعلي لسعر النفط الكويتي إلى 25.2 دولار للبرميل في الشهور التسعة الأخيرة حتى نهاية مارس/ آذار 2001 مقارنة مع الرقم المتوقع في الميزانية وهو 13 دولارا للبرميل إلى تحقيق فائض إجمالي قدره 1.78 مليار دينار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة