مؤسسة ألمانية للمنح مستعدة لإقامة محميات بمصر   
السبت 1423/6/1 هـ - الموافق 10/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من شرم الشيخ في مصر

أبدت مؤسسة هانس سايدل الألمانية لتقديم المنح استعدادها للتعاون مع الحكومة المصرية في إقامة مشروع لاجتذاب الطيور المهاجرة.

يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه اهتمام مصر بالمحميات الطبيعية وضمان الحفاظ عليها واستغلالها, حيث رصدت اعتمادات مالية لتأمين هذه المحميات لإعلان نحو 15% من مساحة مصر مناطق محمية بحلول عام 2017.

وقد طرحت القاهرة محميات طبيعية للاستثمار في سيناء ومناطق أخرى. وقال مدير إدارة السياحة شمالي سيناء قدري يونس العبد إن الحكومة طرحت محمية الزرانيق الواقعة في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل على مسافة 25 كليومترا غربي مدينة العريش للاستثمار. وأضاف أن المشروعات المطروحة تشمل إقامة أكشاك خشبية على الشاطئ لمشاهدة الطيور المهاجرة عن قرب مزودوة بأجهزة مراقبة بصرية مكبرة, وإنشاء أماكن للمبيت من طابق واحد.

ويعيش في محمية الزرانيق أكثر من 270 نوعا من الطيور المهاجرة وتضم العديد من الأنظمة البيئية إضافة إلى بعض الجزر خاصة جزيرة الفلوسيات وبها 76 نوعا من النباتات علاوة على منطقة للنباتات المحبة للملوحة والسبخات الطميية. وقال مسؤول بمحافظة شمالي سيناء إنه تم اختيار موقع لإقامة محمية مصغرة داخل محمية الزرانيق بعد زيارة قام بها الممثل المقيم لمؤسسة هانس سايدل.

وأشار إلى أن الجانب الألماني يرغب في الحفاظ على الطيور الألمانية المهاجرة التي تستخدم مسار محمية الزرانيق وهو أحد المسارات الدولية الثلاثة لهجرة الطيور. وقال إن المشروع يهدف إلى تنمية السياحة البيئية بالمنطقة خاصة سياحة هواة مراقبة الطيور البالغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين في الولايات المتحدة وأربعة ملايين في إنجلترا.

دير القديسة كاثرين في سيناء

وتعتبر محميات جنوبي سيناء من أشهر المحميات الطبيعية المستغلة سياحيا في مصر خاصة محمية رأس محمد التي تشتهر بالشعاب المرجانية والأسماك الملونة والسلاحف البحرية والطيور والثدييات والحيوانات البحرية.

وتضم جنوبي سيناء محميات أخرى منها محمية القديسة كاثرين وهي من مناطق السياحة الدينية ومحمية نبق المحصورة بين طابا وشرم الشيخ وتتميز بالشعاب المرجانية والكائنات البحرية وحشائش البحر ومحمية أبو جالوم على الطريق بين شرم الشيخ وطابا.

أما محمية طابا فتتميز بالتكوينات الجيولوجية والمواقع الأثرية التي يصل عمرها إلى خمسة آلاف سنة إضافة إلى الحياة البرية النادرة. وتشير تقارير بيئية إلى أن مصر أعلنت 21 محمية طبيعية على 8.5% من مساحة البلاد تشمل العديد من النظم البيئية المتميزة منها البحرية والمائية والصحراوية كما تم تحديد 19 منطقة أخرى لإعلانها محميات طبيعية في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة