مناهضو العولمة: الهجمات حصاد السياسة الأميركية   
الأحد 1422/6/27 هـ - الموافق 16/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون يرفعون لافتات مناهضة للعولمة أثناء انعقاد قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في جنوا بإيطاليا
رغم تنديد الجماعات المناهضة للعولمة بالهجمات التي شنت على أهداف حيوية في نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي فإن كثيرا من تلك الحركات تنظر إلى تلك الهجمات بوصفها حصاد سياسة الشوك الذي زرعته الولايات المتحدة.

وقد أعقبت الهجمات تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه الحركات التي تبدي معارضة ضمنية لسيطرة الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي ستعيد حساباتها وتعيد التفكير في إستراتيجيتها أو أنها ستمضي قدما وكأن شيئا لم يكن.

وترى جماعة أتاك فرانس المناهضة للعولمة أن "الهجمات الانتحارية الجوية على نيويورك وواشنطن جزء من إرهاب أعمى لا تبرره أي قضية". لكنها قالت إن هذا لن يمنعها من مواجهة اجتماعات المنظمات الدولية الراعية للعولمة بالاحتجاج.

إلا أنها قالت إن هذه الهجمات "تعكس عمليات كانت تجري لعقود.. ذلك أن الوضع العالمي وتزايد عدم المساواة فيه وأزماته غير المحلولة ينشأ عنها يأس ومعاناة". وأضافت أن "الولايات المتحدة تلعب دورها على الساحة الدولية بأسوأ صورة ممكنة".

ويقول لوكا كاساريني وهو أحد أبرز زعماء الجماعات المناهضة للعولمة "أعتقد أن كل شيء تغير بالنسبة للإنسانية كلها، لذا لا أفهم كيف يمكن لأي أحد القول إن ذلك لن يؤدي إلى تغيير الحركة".

وأضاف "ابتداء من الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) أصبح العالم مختلفا لذا يتعين علينا الآن أن نفهم ماذا يعني العمل في المجال السياسي والرغبة في وجود عالم مختلف في هذا السيناريو العالمي".

وتابع لوكا كاساريني بقوله "لن يحدث تغيير في مبادئ العدل والحرية وانتقاد العولمة الليبرالية الجديدة ولكن ما سيتغير حتما هو السيناريو العالمي الذي تعبر فيه تلك المبادئ عن نفسها".

وذكر كاساريني الذي تحقق معه السلطات الإيطالية بسبب أعمال عنف في قمة مجموعة الدول الثماني الأخيرة التي عقدت بجنوا في يوليو/ تموز الماضي أنه من الخطأ وصف الحركة بأنها مناهضة لأميركا.

ومن المحتمل تأجيل أو إلغاء بعض الاجتماعات المنوي عقدها بما في ذلك اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وفي الوقت الذي لا يبرر فيه البعض الهجمات أشاروا إلى أنها نتيجة للسياسة الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة