سوريا تستعد لافتتاح سوق للأوراق المالية   
الاثنين 1430/2/20 هـ - الموافق 16/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

سوق دمشق للأوراق المالية (الجزيرة نت)


 

تستعد سوريا لافتتاح أول سوق للأوراق المالية في مارس/آذار بعد فترة تداول تجريبي. وفي حين أكد الاقتصاديون أن الخطوة متأخرة أعربوا عن أملهم أن تشكل إطارا لجذب الاستثمارات ودفع عملية التنمية في بلادهم.

 

ونظم القانون 22 لعام 2005 إحداث هيئة الأوراق والأسواق المالية كجهة منظمة ترتبط برئيس الحكومة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ومقرها دمشق.

 

مرحلة تجريبية

وقال نائب المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية صقر أصلان إن الافتتاح الرسمي سيكون في التاسع من الشهر القادم. وأضاف للجزيرة نت أنه تم عقد تسع جلسات للتداول التجريبي بدءا من نهاية يناير/كانون الثاني جرى خلالها اختبار الأجهزة الإلكترونية وإجراء دراسات تحليلية لكل التفاصيل المتعلقة بآلية العمل.

 

وأبدى صقر تفاؤلا بانطلاقة مبشرة للسوق في سوريا رغم العدد الضئيل للشركات التي ستدرج. وقال سيكون هناك ما بين أربع إلى خمس شركات حققت شروط الإدراج، لكنه توقع ارتفاع العدد إلى 19 شركة مع نهاية العام الجاري استنادا إلى تحضيرات تجريها نحو 14 شركة لدخول السوق.

 

وأكد أصلان أن إطلاق السوق يجري وفق برنامج زمني منظم، موضحا أنه تم في البداية وضع الإطار التشريعي اللازم وإطلاق هيئة الأوراق المالية عام 2005 واختيار الكوادر البشرية وتدريبها عبر دورات احترافية في أسواق أبو ظبي والقاهرة وعمان.

 

وتهدف مرحلة التداول التجريبي إلى خلق جو يحاكي ويماثل التداول الفعلي بشكل تام دون أن يتضمن عملية نقل لملكية الأوراق المالية بين المستثمرين بما لا يؤدي إلى تغيير في ملكيتها.

 

وكانت سوريا شهدت مطلع الخمسينيات نواة لأول سوق مالي في المنطقة مدفوعة بالتطور الاقتصادي في حينه.

 

ونفى نائب رئيس هيئة الأوراق المالية الدكتور محمد جليلاتي وجود تأخير في إطلاق السوق في ظل الواقع الاقتصادي السوري. وقال للجزيرة نت إن الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق الاجتماعي تطلب إجراءات تشريعية أتاحت تأسيس المصارف وشركات التأمين الخاصة وتعديل قانون النقد والشركات وتحرير التجارة.

 

وأكد جليلاتي وجود إجراءات بالغة الأهمية يجري العمل عليها كإنشاء محاكم تجارية مالية واقتصادية تعنى بمعالجة الخلافات الناجمة عن التعامل بالأوراق المالية. وتابع أن المناخ الاستثماري يحتاج إلى قضاء عاجل وشفاف. وأن هناك جهودا لإعداد قانون مهمة تدقيق الحسابات وتطوير مهنة تفتيش الحسابات وتعديل قانوني يمنح هيئة الأوراق المالية صلاحيات أوسع.

 

خطوة متأخرة

في المقابل يؤكد المحللون أن خطوة إنشاء سوق للأوراق المالية في سوريا جاءت متأخرة جدا لكنهم يضيفون أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا.

 
أبدى صقر تفاؤلا بانطلاقة مبشرة للسوق (الجزيرة نت)

وأبدى المحلل أحمد العمار تفاؤلا بالدور الذي ستلعبه سوق دمشق بتوسيع الشركات المساهمة من خلال المدخرات في الداخل والخارج وبالتالي إعادة توزيع الدخل القومي على القطاعات كافة.

 

وقال العمار للجزيرة نت إن السوريين يستثمرون ما بين سبعين ومائة مليار دولار حول العالم فضلا عن سمة اكتناز الأموال جراء عدم وجود أوعية استثمارية كافية. وتابع أن سوق الأوراق المالية

تتيح حل تلك المعضلات من خلال جذب استثمارات  وتحويل المدخرات إلى أسهم في شركات يجري تداولها داخل السوق.   

 

بدوره أكد المحلل الدكتور زياد عربش حيوية سوق دمشق للأوراق المالية من أجل ضخ استثمارت كبيرة في العملية الإنتاجية، وحذر من أن سوريا على أبواب أزمة اقتصادية كبيرة جراء هبوط الإنتاج والاعتماد على قطاعات خدمية وضخ كميات كبيرة من الأموال في قطاع العقارات والسياحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة