المصارف العربية تطالب بتشجيع الاستثمارات البينية   
الجمعة 1425/9/2 هـ - الموافق 15/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)
شددت المصارف العربية على أهمية تشجيع الاستثمارات البينية واستعادة الأموال المغتربة وجذب الاستثمار الخارجي من أجل التنمية، مطالبة بانفتاح مالي وإصدار تشريعات تساعد على تحقيق هذا الهدف.
 
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر العربي السنوي للمصارف والاستثمار الذي بدأ الثلاثاء في العاصمة اللبنانية بيروت.
 
وأكد جوزف طربيه رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية ومقره بيروت أن أزمات العالم النامي لا تحل فقط باجتذاب الاستثمار الخارجي بل خصوصا بتحفيز الاستثمار البيني.
 
وأشار إلى تدني الحركة الاستثمارية بين الدول العربية التي لا تشكل إلا 0.5% من إجمالي الناتج للدول العربية مجتمعة، إضافة إلى تدني حصتها من الحركة الاستثمارية العالمية (لا تزيد عن 0.7%) رغم تناميها خلال السنوات الماضية.
 
واعتبر طربيه أن تحسين الواقع الاستثماري العربي يتطلب أولا تعزيز دور القطاع المصرفي ليلعب دورا أكبر في التنمية الاقتصادية وتمويل المشاريع الإنتاجية والخدمية, بحيث لا يقتصر على المساهمة في توفير القروض بل يمتد إلى المساهمة بالملكية في المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية.
 
في السياق ذاته أكد وزير المالية اللبناني فؤاد السنيورة -ممثل رئيس الحكومة رفيق الحريري راعي المؤتمر- أن تطوير المصارف يجعلها تلعب الدور المحوري المطلوب في عملية التمويل والاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول العربية لأن غالبية المدخرات العربية تتركز في المصارف.
 
وركزت الأمين العام التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (أسكوا) مرفت التلاوي أمام المؤتمر على أن تحقيق التنمية يرتبط بتعزيز القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وعلى إعادة جزء من الأموال العربية من الخارج وزيادة الاستثمارات البينية العربية.

واعتبرت التلاوي أن التقدم الذي حققته الاستثمارات البينية العربية عام 2003 مازال غير كاف رغم ارتفاعه إلى 3.7 مليارات دولار العام الماضي مقابل 2.9 مليار دولار عام 2002.
 
ويشارك في المؤتمر الذي تستمر أعماله يومين نحو 700 شخصية من بينها وزراء وحكام مصارف مركزية ومسؤولو مؤسسات مالية ورؤساء اتحادات اقتصادية ورجال أعمال ومستثمرون ومصرفيون وخبراء في الشؤون الاقتصادية والمصرفية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة