تريليون دولار من بريطانيا لبنوكها   
الجمعة 1430/12/17 هـ - الموافق 4/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)

رويال بنك أوف أسكوتلاند قد يصبح مملوكا للدولة بنسبة 84% بعد حزم الإنقاذ (رويترز)


ذكر تقرير لمكتب المحاسبة الوطني البريطاني أن حجم دعم الحكومة البريطانية للمصارف بلغ 850 مليار جنيه إسترليني في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وهو ما كلف مبلغ 5530 جنيها لكل عائلة بريطانية تقريبا.

 

وقال التقرير إن حزم الإنقاذ الحكومية، بما في ذلك شراء الأسهم والمساعدات المباشرة التي تكلفت 117 مليار جنيه، والضمانات والقروض وبرامج التأمين المقدمة إلى المؤسسات المالية بلغ 850 مليار جنيه إسترليني (1.40 تريليون دولار).

 

وشملت أموال الدعم  شراء أسهم في مجموعة لويدز المصرفية ورويال بنك أوف أسكوتلاند بحوالي 76 مليار جنيه لدعم السيولة وتعويض بنك إنجلترا عن الخسائر التي تكبدها بتوفير أكثر من 200 مليار جنيه من المساعدات المالية.

 

كما تضمنت خطة تأمينية لأصول البنوك بمبلغ 280 مليار جنيه, إضافة إلى 250 مليار جنيه لتعزيز السيولة المالية لمجمل البنوك, وتقديم قروض وتمويلات أخرى بمبلغ 40 مليار جنيه لبنوك برادفورد وبينغلي ومؤسسات أخرى.

 

وأكد مكتب مراجعة الحسابات الوطني أن الحكومة البريطانية بررت مثل تلك النفقات غير المسبوقة بتجنب الأضرار المحتملة على المصارف والحفاظ على مدخرات المودعين وإبقاء الثقة في النظام المالي.

 

وقال أمياس مورس رئيس مكتب المحاسبة الوطني "إنه كان من الصعب تخيل حجم العواقب للاقتصاد والمجتمع إذا كان قد سمح للبنوك البريطانية الكبرى بالانهيار".

 

وكانت بريطانيا من بين البلدان التي أنفقت المليارات من الجنيهات في إنقاذ البنوك الرائدة بما فيها رويال بنك أوف أسكوتلاند ومجموعة الخدمات المصرفية لويدز أثناء الأزمة، في حين أمم بنك نورثرن روك صراحة.

 

وأصبحت مجموعة لويدز مملوكة بنسبة 43% لدافعي الضرائب، في حين عصفت أزمة الائتمان والاستيلاء على أي بي أن أمرو الهولندي العملاق برويال بنك أوف أسكوتلاند الذي من المتوقع أن يصبح مملوكا بنسبة 84% للدولة بعد إنقاذ آخر.

 

ورغم ضخ هذه الأموال، من غير المرجح أن تحقق البنوك الأهداف المحددة لزيادة القروض للمؤسسات التجارية في ظل الركود الذي أصاب بريطانيا.

 

ويأتي التقرير وسط خلاف حول مكافآت للمصرفيين مع صدور تقارير تفيد بأن نحو 200 من المديرين التنفيذيين في مجموعة لويدز المصرفية سيحصلون على دفعة واحدة من الأموال تصل قيمتها إلى 80% من رواتبهم السنوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة