ليبيا تستبعد تأثرها بالأزمة المالية العالمية   
الخميس 1429/10/17 هـ - الموافق 16/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:25 (مكة المكرمة)، 18:25 (غرينتش)

جامعة قاريونس استضافت حلقة نقاش حول تأثير الأزمة المالية على الاقتصاد (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

استبعد مسؤولون في مصرف ليبيا المركزي تأثر المصارف والمؤسسات المالية في البلاد بالأزمة المالية العالمية.

وأفاد نائب محافظ المصرف المركزي بعدم وجود أي تعاملات مع المصارف والمؤسسات الأميركية سواء من قبل الصندوق السيادي الليبي أو المصرف المركزي.

وقال محمد الشكري خلال حلقة نقاش حول الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على الاقتصاد الدولي والعربي، إن مجلس الإدارة أصدر قرارات تحدد المحفظة الائتمانية لكل بنك وموقع استثمارها إلى جانب تحديد التركيز الائتماني والإقراض الشخصي الواحد وللشركة الواحدة إضافة للشركات المرتبطة.

وأكد المسؤول المصرفي في الحلقة التي نظمتها جامعة قاريونس شرقي البلاد أمس أن الأصول الأجنبية التي تحتفظ بها مصارف الجماهيرية بالخارج، يجب ألا تتجاوز ضعفي الأموال الخاصة لأي مصرف.

وأضاف الشكري أنه يجب استخدام تلك الأصول في أعمال ذلك المصرف خاصة في سداد التزامات التجارة الخارجية، والاحتفاظ بها لدى مصارف تصنف ضمن الفئة (أ).

وأشار إلى وجوب عدم احتفاظ أي مصرف بأكثر من 70% من أمواله الخاصة "ولا بد أن يبلغ كل بنك المركزي شهرياً أين أمواله بالعملة الأجنبية والودائع".

وأعرب الشكري عن اعتقاده بعدم وجود استثمارات ليبية في الخارج لأن بلده دخلت إلى السوق العالمي أخيراً "ومن يأتي أخيراً يكسب" حيث بدأت تتكون لدى الجماهيرية فوائد نفطية لم يحدد قيمتها.

أرصدة الجماهيرية
ونفى نائب محافظ المركزي بشدة وجود أي نوع من التعاملات مع المصارف والمؤسسات الأميركية سواء الصندوق السيادي الليبي أو مصرف ليبيا المركزي، قائلاً "لا توجد لدينا استثمارات في المصارف المنهارة".

وأوضح أن للجماهيرية مبلغا بسيطا لم يحدد قيمته أيضا "وسيسترد نحو 70% منه" وهو في مصرف لم يكشف عن اسمه.

"
تشكيل لجنة طوارئ في الجماهيرية لمتابعة الأزمة المالية بحيث تتخذ الإجراءات العاجلة وفي حالة أدنى شك حول أي من المصارف المودعة بها الأموال ليتم نقلها إلى المصارف المركزية
"
وتطرق الشكري إلى وجود لجنة طوارئ في بلاده لمتابعة الأزمة المالية بحيث تتخذ الإجراءات العاجلة "وفي حالة أدنى شك حول أي من المصارف المودعة بها الأموال" ليتم نقلها إلى المصارف المركزية.

كما تحدث عن علاقات المركزي مع المصارف المركزية في أوروبا وأبرزها البريطاني والفرنسي والإيطالي والأسباني "وعلى هذا الأساس فإذا حصل أي خوف على الودائع الليبية فستنقل إلى هذه المصارف".

ولم يكشف المسؤولون في المركزي عن حجم الاستثمارات بالخارج، وفائض تصدير النفط والاحتياطيات رغم عدة محاولات قامت بها الجزيرة نت للحصول على هذه الأرقام.

من جهته أكد مدير إدارة النقد والمصارف بالمركزي د. محمد بوسنينة في تصريحات للجزيرة نت وجود جميع أصول الودائع الليبية في الداخل، نافيا وجود استثمارات بالخارج ومستبعدا تأثر المصارف المحلية بالأزمة العالمية.

وردا على سؤال للجزيرة نت حول إمكانية تحديد أماكن نحو تسعين مليار دولار استثمارات ليبية مجهولة الأماكن بالخارج تحدث عنها أحد الخبراء بالحلقة النقاشية، أوضح بوسنينة أن أكثر من جهة تقوم بالاستثمار من بينها احتياطيات المركزي بالسندات الحكومية المضمونة "وهذه منتشرة في الكثير من الدول وليس مفيدا حاليا تحديد أماكن إيداعها".

وقال مدير إدارة النقد والمصارف بالمركزي إن هذه الأموال بعيدة عن المخاطر في هذه المرحلة "فبعضها مضمونة بمستندات حكومية غير معرضة للمخاطر على النحو الذي يجري حاليا".

"
بو سنينة: الخطورة تكمن في أن الأزمة المالية لازالت في بدايتها ولا أحد يستطيع التكهن بما ستؤول إليه كونها أزمة متدحرجة
"
ورأى أن الخطورة تكمن في أن الأزمة لازالت في بدايتها "ولا أحد يستطيع التكهن بما ستؤول إليه لكونها أزمة متدحرجة".

وأما أستاذ الاقتصاد بجامعة قاريونس عطية الفيتوري فتوقع تأثر اقتصاد البلاد بالأزمة المالية العالمية نتيجة الانفتاح على العالم الخارجي "مع وجود ودائع واستثمارات ليبية بأغلب بنوك الدول التي تأثرت بالأزمة" مؤكداً أن التأثر من خلال توزيع الودائع سيشمل نحو خمسين مؤسسة مالية موزعة عليها الاستثمارات الليبية.

واعتبر الفيتوري بنوك الجماهيرية "في آمان" من الأزمة لأن البلاد مصدرة لرأس المال "وليس عليها التزامات" كما يوجد في بعض دول الخليج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة