بنوك روسية تعزز صلاتها بمصرفين سورييْن   
الجمعة 1434/12/27 هـ - الموافق 1/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)
مصرف سوريا المركزي لديه حسابات بالروبل وعملات أخرى في بنوك روسية كبرى (رويترز)

تتجه بنوك روسية لتعزيز علاقاتها في الأشهر الأخيرة مع مصرف سوريا المركزي والمصرف التجاري السوري اللذين يخضان لـعقوبات أميركية، كما استعان نظام الرئيس السوري بشار الأسد ببنوك روسية من الدرجة الثانية لسداد ثمن أنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة، وفتح المصرف التجاري السوري حسابات في مصرف تيمبنك الصغير في موسكو، ويجري محادثات مع البنك لتوسيع العلاقات بينهما.

وتقترح رسالة فاكس أرسلها المصرف التجاري السوري في السادس من أغسطس/آب الماضي إلى مصرف تيمبنك فتح حساب مقايضة يسمح لدمشق بمبادلة السلع أو النفط مقابل الحصول على المواد الغذائية التي سيتم شحنها من أوكرانيا.

وأكد مصدران قريبان من البنك الروسي تلقيه رسالة الفاكس، وأضافا أن المحادثات مستمرة بشأن إبرام اتفاق المقايضة مع المصرف السوري، وقال دميتري أفاكيموف ممثل تيمبنك -الذي يعمل في قسم المعاملات الدولية بالبنك- إن حسابات المصرف التجاري السوري ما زالت قائمة، ولكن اتفاق المقايضة لم يستكمل بعد، ولم يوضح أفاكيموف الغرض من هذه الحسابات.

وكانت صحيفة سورية ذكرت قبل عامين أن البنك المركزي لديه حسابات بالروبل وعملات أخرى في بنك غازبرومبنك وبنكيْ "في تي بي" و"في أي بي" المملوكين لموسكو، ولكن محللين يعتقدون أن الضغط الذي تمارسه واشنطن منذ ذلك الحين دفع البنوك السورية إلى الاستعانة ببنوك روسية من الدرجة الثانية.

مصرف "في تي بي" الروسي نفى إجراء أي أنشطة مع مصرف سوريا المركزي، وقال رئيس البنك إنه ليس لديه علم بوجود علاقات مع أي شركات سورية

نفي روسي
ونفى مصرف "في تي بي" إجراء أي أنشطة مع مصرف سوريا المركزي، وقال رئيس البنك فلاديمير دميترييف إنه ليس لديه علم بوجود علاقات مع أي شركات سورية، ولم يرد بنك غازبرومبنك على رسالة إلكترونية بعثتها رويترز تطلب تعقيباً منه.

وزادت الضغوط لاستهداف مصادر الدعم المالي للأسد في الخارج بإدراج البنوك الروسية على القائمة السوداء عقب هجوم دامِ بـغاز السارين في ضواحي دمشق في أغسطس/آب الماضي هدد بعده الرئيس الأميركي باراك أوباما بشن ضربة عسكرية محدودة على النظام السوري ردا على استخدام هذه الأسلحة.

وكان أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي طلبوا من وزير الخزانة الأميركي جاك ليو الشهر الماضي وضع البنوك الروسية التي تتعامل مع المصرفين السورييْن على قائمة تحظر على البنوك الأميركية إجراء أي أنشطة معها، في محاولة للضغط عليها وإجبارها على قطع علاقاتها مع نظام الأسد.

وفي وقت سابق من هذا العام، قال مصدر في وزارة الخزانة إن الوزارة تعتقد أن بنوكاً روسية تتعامل مع المصرف التجاري السوري ومصرف سوريا المركزي، وإنها حذرت هذه البنوك من إجراء أي معاملات تجارية.

ورفضت الوزارة التعقيب بشأن مصرف تيمبنك، ولكن مسؤولاً فيها قال إنها عبرت عن قلقها لمسؤولين روس من النشاط المالي المستمر بين البنوك الروسية وسوريا، مشيراً إلى المخاطر التي قد تواجهها البنوك المتورطة في هذا النشاط وتشوّهِ سمعتِها، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة