تشيكيون مسرّحون يتحولون إلى لصوص   
السبت 1430/4/16 هـ - الموافق 11/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)
 في مثل هذه المجمعات التجارية يفضل اللصوص ممارسة نشاطهم (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ
 
سجلت تقارير لمكتب مكافحة الأعمال الجزائية في العاصمة التشيكية براغ بداية الأسبوع الماضي ازدياد حالات السرقة داخل المتاجر في المناطق التي اضطرت الشركات فيها إلى تسريح آلاف العمال بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
 
وبسبب البطالة القسرية, فضل عدد من المسرحين طريق السرقة للحصول على قوتهم. ووجد هؤلاء في المحال التجارية وفي مقدمتها المتخصصة في المواد الغذائية أمكنة مفضلة لاقتراف السرقات.
 
ففي منطقة نوفي بور شمال العاصمة, سجلت أكثر من مائة حالة سرقة كان مقترفوها من العمال المسرحين من شركة كريستال بوهيميا التي أعلنت إفلاسها مع بداية هذا العام وقامت بتسريح جميع عمالها وهم بالمئات.
 
وتُرك هؤلاء لتتكفل بهم الدولة وشركات الضمان الاجتماعي دون حل مناسب لوضعهم مما دفع معظمهم إلى السرقة. كما تم تسجيل حالات سرقة أخرى في مناطق مثل مورافا جنوب شرق البلاد حيث ازدادت البطالة.
 
مشكلة تكبر
ويرى يندرجيخ ماريش من بلدية مدينة نوفي بور أن البلدية وبالتعاون مع السلطات المختصة تبحث يوميا عن حلول تساعد في تأمين وظائف بديلة للمواطنين الذين فقدوا وظائفهم, كما يقوم مكتب العمل في المدينة بالمساعدة عبر تقديم رواتب شهرية لهم بصفة عاطلين عن العمل.
 
لكن هذه المبالغ لا تكفي لسد الاحتياجات الأساسية لهم وبالتالي يندفع بعضهم للسرقة. ويضيف ماريش للجزيرة نت أن الأمر يزداد تعقيدا خاصة أنه يتم تسجيل ما اقترفه المقبوض عليهم بتهمة السرقة في سجلاتهم, وبالتالي يصعب إعادة توظيفهم.
 
بعض المطرودين من وظائفهم امتهنوا التسول(الجزيرة نت)
وسُجلت حالات أخرى امتهن فيها مسرحون من وظائفهم التسول في ساحات وشوارع براغ.
 
ويقول توماش نوفوتني -وهو مدير إحدى شركات بيع الأغذية في منطقة أوسترافا التي سرح فيها المئات من العمال بسبب إفلاس بعض الشركات- إنه رغم تخصيص شركته مبالغ إضافية من أجل زيادة عدد الحراس, فإن حالات السرقة تزداد كل يوم.
 
ويضيف أن البعض منهم لا يهتم ولا يكترث لوجود الحراسة والكاميرات في كل مكان ويمارس السرقة بأشكال مختلفة بما فيها الأكل داخل المتجر من جميع الأصناف وبشكل يومي تقريبا.
 
وتفاديا لكاميرات التصوير المثبتة داخل المتاجر, يضع هؤلاء اللصوص قبعات تغطي وجوههم ويستمرون في "عملهم" هذا.
 
ويضيف نوفوتني للجزيرة نت عبر الهاتف أن أرباح شركته في الربع الأول من هذا العام تراجعت إلى النصف. ويقول إنه كان يعتقد أن الأزمة العالمية قد دخلت متجره, لكنه اكتشف اليوم أن أسباب الأزمة هي التي ستقود متجره إلى الإفلاس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة