الهند تخشى ضغوطا غربية في مؤتمر الدوحة التجاري   
الخميس 1422/8/21 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال محللون عشية بدء المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية إن الهند التي تقف وحيدة تقريبا في معارضتها لبدء جولة جديدة من محادثات تحرير التجارة قد تذعن لرأي الأغلبية، خاصة بعد أن أذعنت أغلب دول شرق آسيا لضغوط القوى الكبرى.

ويتصدر قائمة أولويات المؤتمر الذي يبدأ غدا الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة حرص الدول الكبرى على التوصل إلى إجماع على بدء الجولة الجديدة من المحادثات التي تتركز على قضايا غير تجارية مثل المنافسة والاستثمار والبيئة.

وتعارض كثير من دول العالم الثالث مثل الهند هذه الجولة وتطالب الدول المتقدمة بدلا من ذلك بتنفيذ تعهداتها التي قطعتها في جولة أورغواي، خاصة تلك المتعلقة بخفض الدعم الحكومي لقطاعات الزراعة وإعادة التفاوض على بعض البنود التي ترى فيها إجحافا بحقها وضررا بمصالحها. وكلها قضايا سياسية بالغة الحساسية بالنسبة لها.

وتخشى الهند من أن تعرضها هذه القضايا للمزيد من المنافسة وتتسبب في خفض صادراتها مما يشكل تهديدا لقطاعها الزراعي الضخم ولقطاع الأعمال الصغيرة، الأمر الذي سيسفر عن زيادة البطالة.

لكن المحللين يقولون إن الهند ليس لديها القدرة أو المساندة الكافية من جانب أعضاء لهم حق التصويت في المنظمة لمواصلة الدفاع عن موقفها، وقد تذعن رغم اعتراضات النقابات العمالية واتحادات المزارعين وأحزاب المعارضة اليسارية في الداخل.

وقال المدير العام للمنظمة مايك مور في قطر إنه يجري إعداد مسودة بيان ختامي. وستضع المسودة جدول أعمال لجولة المفاوضات يتركز على حل مشكلات الدول النامية.

وقال المحللون إن الوفد الهندي الذي يرأسه وزير التجارة مراسولي ماران سينتهج سياسة تعتمد على الأخذ والرد. وقال بهاتشاري من معهد النمو الاقتصادي بنيودلهي "نقطة ضعفنا هي اعتمادنا الكبير على تدفقات رأس المال من هذه الدول المتقدمة، مما يحد من قدرتنا على تحمل ضغوطها وانخفاض مشاركتنا في التجارة العالمية". وأضاف "في هذا المجال تتفوق الصين علينا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة