تحديات تواجه وكالة الطاقة المتجددة   
الثلاثاء 1431/11/19 هـ - الموافق 26/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:29 (مكة المكرمة)، 23:29 (غرينتش)
المدير العام الجديد عدنان أمين (يسار) ورافائيل دي سارو خلال المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
لم يتوصل الاجتماع الرابع للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرين) الذي اختتم أعماله اليوم الاثنين في أبو ظبي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة مختلف التحديات التي تواجهها الوكالة الدولية منذ إنشائها في يناير/ كانون الثاني 2009.

وناقش خمسمائة موفد من 120 دولة على مدار يومي 24 و25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في مركز أبو ظبي الدولي للمعارض التحديات التي تواجهها المنظمة وخططها المستقبلية.
 
وأكد رئيس اللجنة التحضيرية السفير رافائيل كوندي دي سارو أن الدول الأعضاء لم تتغلب على كل التحديات العالقة، لكنها نجحت في تجاوز بعض المشكلات التي كانت تصعب عمل الوكالة مثل توقيع اتفاقية المقر مع دولة الإمارات، والاتفاق على الميزانية وبرنامج العمل للعام المقبل.
 
العجز المالي
"
أقر الاجتماع مشروعا لميزانية العام المقبل بنحو 24 مليون دولار، جمعت منها الوكالة 13.2 مليونا فقط حتى الآن من مساهمات تطوعية
"
واستحوذ تحدي العجز المالي الذي تواجهه الوكالة على مناقشات اليومين حيث مازالت تعتمد على المساهمات الطوعية من بعض الدول, كما أن العديد من الدول الأعضاء تمنعها قوانينها المحلية من الوفاء بالتزامها المادي تجاه الوكالة إلا بعد تحولها إلى وكالة رسمية.
 
ويحتاج هذا الأمر حاليا إلى مصادقة بين خمسين وستين عضوا على نظامها الأساسي من أعضائها الـ 149، وبلغ عدد الأعضاء الذين صدقوا على النظام الأساسي 42 فقط.

كما أقر الاجتماع مشروعا لميزانية العام المقبل بنحو 24 مليون دولار، جمعت منها الوكالة 13.2 مليونا فقط حتى الآن من مساهمات تطوعية.
وأكد دي سارو -بمؤتمر صحفي عقده بختام اجتماع أمس- أن العجز المالي الذي تعانيه المنظمة بميزانيتها ومواردها منذ تأسيسها له مبرراته.
 
وأشار إلى أن جميع المنظمات الدولية اعتمدت في بدايات عملها على المساهمات الطوعية، وقد حالت وطأة الأزمة المالية العالمية دون تقديم الدول الأموال الكافية لتنفيذ برامج الوكالة، وتوقع أن يتم توفير بقية مبلغ الميزانية من ثلاث دول وهي الإمارات وألمانيا والنمسا.
 
وشدد على أن جميع الدول الأعضاء أبدت خلال اجتماع اللجنة التحضيرية مرونة كبيرة في تجاوز جميع خلافاتها في سبيل الانتقال بالوكالة إلى المرحلة الجدية والرسمية في العمل.
 
وأشاد بالدعم الكبير الذي تلقته الوكالة من الإمارات المضيفة لها، مؤكدا أنها سددت جميع التزاماتها المقررة خلال العام الجاري مما جعل الوكالة  تستطيع ممارسة العديد من الأنشطة الإضافية.
 
تطوير الرؤية

"
الأولوية المطلقة للوكالة خلال الفترة المقبلة ستكون العمل على إرساء قاعدة مؤسسية قوية إضافة إلى تطوير رؤية شاملة للطاقة المتجددة على مستوى العالم
"
عدنان أمين

من جهته قال المدير العام الجديد المؤقت للوكالة عدنان أمين إن هناك تحديات جسيمة تواجهها الوكالة، أهمها أنها لم تتحول بعد إلى منظمة دولية حقيقية حيث مازالت بحاجة إلى المزيد من الهياكل التنظيمية لتنظيم سير عملها.
 
وأكد أمين -الذي تولي سابقا منصب نائب المدير العام للوكالة- للصحفيين عقب اختياره أن" العجز المالي للوكالة لا يعد مشكلة كبري ولن يعيق العمل لافتا إلى أن الوكالة ستحرص خلال العام المقبل على إيجاد توازن بين مواردها وبرامجها ومشاريعها.
 
وأشار إلى أن المساهمات المالية الطوعية للدول ستتحول إلى إلزامية بعد انعقاد الجمعية العمومية في أبريل/ نيسان المقبل ومصادقة حوالي ستين عضوا على النظام الأساسي لها.
 
وتولى أمين مهام المدير العام المؤقت للوكالة حتى اجتماعها الأول عام 2011، خلفا للمدير العام المؤقت السابق هيلين بيلوس التي استقالت لأسباب لا تزال غير معروفة.
 
وأبدى تخوفا من أن تنقل الدول الأعضاء خلافاتها السياسية إلى المنظمة, مشيرا إلى أنه لو لم تنح تلك الدول الأبعاد السياسية عن عمل الوكالة فإنها ستصاب بالشلل كما حدث مع منظمات أخرى.
 
وشدد على أن الأولوية المطلقة للوكالة خلال الفترة المقبلة ستكون العمل على إرساء قاعدة مؤسسية قوية، إضافة إلى تطوير رؤية شاملة للطاقة المتجددة على مستوى العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة