الصيرفة الإسلامية الأسرع نموا بين خدمات البنوك   
الأربعاء 1429/8/12 هـ - الموافق 13/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)
الصيرفة الإسلامية عنوان الدراسة التي أصدرتها بووتس (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين–زيورخ
 
قال بيت الخبرة المالي العالمي (بووتس) في دراسة له إن هناك تناميا ملحوظا بالإقبال العالمي على المعاملات المصرفية وفق الشريعة الإسلامية، سيما بين المسلمين المقيمين في الغرب الذين يرغب 60% منهم بها.
 
وتتوقع الدراسة التي صدرت الأربعاء أن يضم ستمائة مصرف إسلامي حول العالم ودائع تصل إلى خمسمائة مليار يورو حتى نهاية 2008، ليكون نمو هذا القطاع الأسرع في مجالات القطاعات المصرفية.
 
بالمقابل وجدت الدراسة أن المصارف الأوروبية ليست مهيأة للتعامل مع هذه الإمكانيات الهائلة لعدم وجود المنتجات المصرفية المواكبة لشروط الشريعة الإسلامية.
 
خطوات مطلوبة
وتنصح الدراسة المؤسسات المالية باقتطاع حصتها من المعاملات المصرفية الإسلامية من خلال تأسيس "هيئة شرعية" تضم خبراء بهذا المجال، حيث يحرص الراغبون بالمعاملات الإسلامية على الشفافية التامة في التعامل مع استثماراتهم.
 
كما يجب أن تتوسع البنوك الأوروبية في العمل بنظام المرابحة الذي سيحل مشكلات كثيرة لمسلمي الغرب سيما محدودي الدخل الراغبين في شراء عقارات على سبيل المثال، أو الراغبين باستثمار مدخراتهم المحدودة.
 
ويقول الخبير المصرفي لدى المجموعة كلاوس بيترغوشورست للجزيرة نت إن نسبة كبيرة من المسلمين المقيمين بأوروبا يرغبون أن تتم معاملاتهم وفق الشريعة الإسلامية، ورغم ذلك لا يوجد عدد كاف من المصارف التي تقدم تلك الخدمات.
 
بينما يرى خبير التمويل الإسلامي فيليب فاكبيك أن أسباب تأخر المؤسسات المالية الأوروبية يعود إلى تركيز كبريات المؤسسات المالية على أسواق غير أوروبية مثل مجلس التعاون الخليجي، والدول الإسلامية ذات الكثافة السكانية العالية ومستوى الدخل المرتفع نسبيا مثل إندونيسيا وماليزيا.

أحد الجداول البيانية في الدراسة يظهر تنامي معدلات الصيرفة الإسلامية
على مر الأعوام (الجزيرة نت)

 
غياب الثقة
ويرى خبراء التمويل الإسلامي أن هناك عدم ثقة بين المسلمين المقيمين بأوروبا وبين المؤسسات المالية، ولذا يتردد الراغبون في المعاملات الإسلامية قبل الدخول في أي عمليات مع المصارف الأوروبية.
 
وأعرب عدد من مسلمي أوروبا استطلعت الجزيرة نت آراءهم، عن مخاوفهم من التعامل مع هذه الأنظمة الإسلامية خشية الوقوع تحت الرقابة الأمنية.
 
وقال أحدهم بعدما طلب عدم الإفصاح عن هويته "كيف لي أن آمن على معاملاتي المالية في بنك إسلامي، سأصبح على الفور مشتبها به بل ربما متهما بتمويل الإرهاب".
 
في الوقت نفسه ترى الدراسة أن صعوبة فهم المعاملات المالية وفق الشريعة الإسلامية في الغرب، تعتبر من العوائق التي تقف أمام تطبيقها بشكل كامل.
 
وتجد المصارف مشكلة في إصدار أوعية ادخارية يكون حساب الفوائد فيها وفق الشريعة الإسلامية، فضلا عما قالت إنه "قيود إسلامية" على التعامل في الأسهم والسندات بإطار الحقائب الاستثمارية.
 
وافتتحت بريطانيا "مصرف بريطانيا الإسلامي" سنة 2004، وبلغ حجم الاستثمارات التي يديرها سنة 2007 نحو 135 مليون جنيه إسترليني بزيادة 66% عن حجم استثماراته عام 2006.
 
لكن هذا المصرف ليس الوحيد، حيث مالت كبريات المصارف الأوروبية لافتتاح فروع للمعاملات الإسلامية.
 
وبدأت مصارف عربية إسلامية تغزو السوق الأوربية مثل بنك فيصل الخاص في سويسرا بعدما سبقته دار المال الإسلامي بجنيف، وفي الطريق مصرف إسلامي كويتي جديد في سويسرا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة