الشركات الخليجية تواجه خسائر كبيرة بالعراق   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)
خطف الرهائن شكل ضغطا على الشركات لسحب استثماراتها (فرنسية)
تعرضت الشركات الخليجية التي لديها مشروعات بالعراق لخسائر كبيرة بعد أن تدهور الوضع الأمني هناك بشكل كبير منذ أبريل/ نيسان الماضي.
 
وتتعرض هذه الشركات التي كانت تعتقد أنها ستحصل على صفقات مجزية في العراق إثر الإطاحة بنظام صدام حسين في أبريل/ نيسان 2003, لخسائر تقدر بملايين الدولارات بسبب التدهور الخطير للوضع الأمني إثر الغارات شبه اليومية ومحاولات الاغتيال وموجة عمليات خطف الأجانب العاملين في هذه الشركات.
 
وقال رجل أعمال مقيم في دبي استثمر سبعة ملايين دولار بالعراق في الأشهر الـ11 التي تلت الإطاحة بنظام صدام إن استثماراته تسجل تراجعا مستمرا منذ أبريل/ نيسان الماضي، مشيرا إلى أن قيمة خسائره بلغت حوالي ثلاثة ملايين دولار.
 
واعتبر رجل الأعمال أن الأمن يمثل الشرط الأول للنجاح الاقتصادي في العراق، مشيرا إلى أنه يتوجب بعد ذلك تغيير القوانين التجارية والنظام البنكي لجذب المستثمرين.
 
ويملك رجل الأعمال -الذي رفض الإفصاح عن اسمه- فندقين من فئة أربعة نجوم (أحدهما مغلق والثاني يعمل بطاقة 5%)، ومصنعا للنسيج ومغاسل وشركة تجارية إضافة إلى مطاعم وشركات خدمات أخرى.
 
من جهته اعتبر متحدث باسم مجلس الأعمال العراقي الذي أنشئ مطلع العام الحالي بالإمارات لتطوير الاستثمار في العراق, أن تدهور الوضع الأمني أثر على العمليات التجارية بين بغداد والمنطقة بأسرها.
 
وقال المتحدث الذي طلب هو أيضا عدم كشف اسمه إن العمليات التجارية بين الخليج والعراق تأثرت بسبب تدهور الأمن في البلاد خاصة في الشهرين الأخيرين.
 
يشار إلى أن عدة شركات بعضها خليجية اضطرت لإلغاء استثماراتها في العراق استجابة لطلب مسلحين خطفوا عمالا بهذه الشركات مهددين بقتلهم ما لم يتم الاستجابة لمطلبهم برحيل هذه الشركات التي اتهموها بمساندة قوات الاحتلال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة