توسع استثمارات إريفا في اليورانيوم يضاعف أسعاره 10 مرات   
الأحد 1428/6/2 هـ - الموافق 17/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
إريفا ستضاعف إنتاج اليورانيوم من 6000 إلى 12 ألف طن بحلول 2011 (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس
 
أسهمت الخطط المستقبلية لشركة "إريفا" الفرنسية المنتج الأول للمفاعلات النووية في العالم في ارتفاع أكبر لأسعار خام اليورانيوم.
 
وأصدرت الشركة بيانا حصلت الجزيرة نت على نسخة منه تفيد فيه بأنها بصدد رفع إنتاجها من مادة اليورانيوم من 6000 طن إلى 12 ألف طن بحلول العام 2011.
 
وذكرت الشركة أنها اعتمدت خطة للتوسع في استغلال مناجم اليورانيوم في العالم لتحقيق الطلب المتزايد لزبائنها. وتمتلك "إريفا" في الوقت الحالي مناجم في كل من النيجر وكندا وكزاخستان.
 
وفشلت مساع قامت بها في الآونة الأخيرة لشراء نسبة كبيرة من المنجم الضخم "أوليمبك دام" الذي تمتلكه المجموعة الأسترالية "دبليو إم سي" بعد أن تغلبت عليها في هذا الصدد الشركة البريطانية-الأسترالية "بي إتش بي" ونجحت في شراء هذه الحصة.
 
محدودية المعروض
ووضعت "إريفا" هدفا بديلا تقوم بمقتضاه بشراء منتج اليورانيوم الكندي شركة يورماين التي تمتلك رخصة استغلال لاستخراج واستغلال اليورانيوم في جنوب أفريقيا وناميبيا وأفريقيا الوسطى.
 
"
تشهد الفترة الحالية تراجع حجم المعروض في الأسواق جراء ارتفاع حجم الطلب
"
وتصل قيمة اليورانيوم الإضافي الذي تستخرجه إريفا في حال نجاح هذه الصفقة 1.4 مليار يورو وفقا للأسعار الحالية (200 دولار للرطل) التي شهدت طفرة جراء إعلان العديد من الدول في السنوات القليلة الماضية عن مشاريع لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية.
 
وتشهد الفترة الحالية تراجع حجم المعروض في الأسواق جراء ارتفاع حجم الطلب. واعتبرت إريفا في بيانها أن هذه المشكلة "لا تنجم عن قلة المتاح من اليورانيوم بمقدار ما تنجم عن ضعف الاستثمار في مجال استغلال مناجم اليورانيوم". 
 
وأشارت الشركة إلى أن "سعر الكيلوغرام من اليورانيوم انهار على مدى 20 عاما إلى عتبة الـ20 دولارا جراء المبالغة في الرهان على الاستثمار في مجال إنتاج المفاعلات، حيث بلغ حجم المستهدف 1800 مفاعل غيغاوات (غي دبليو) واقتصر الإنتاج الفعلي على 370 مفاعلا فقط".
 
واضطر منتجو الطاقة الكهربائية في ظل محدودية المعروض إلى إعادة بيع ما لديهم من احتياطي اليورانيوم. في المقابل كان السوق مشبعا باحتياطي اليورانيوم المستخدم في الأنشطة العسكرية، خاصة مع انتهاء فترة الحرب الباردة خلال عقد التسعينيات عقب انهيار جدار برلين.
 
معاودة الارتفاع
وعرفت فرنسا نتيجة هذا التحول وانهيار الأسعار إغلاق مناجمها لإنتاج خام اليورانيوم عام 2001 بالتزامن مع انهيار عدة شركات تعمل في مجال استغلاله. وأشار خبراء في مجال أسواق المعادن إلى أن سعر اليورانيوم بدأ في معاودة الارتفاع تدريجيا منذ العام 2004 مع إعلان دول عديدة لمشاريع وخطط خاصة ببناء مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية.
 

"
لجأت الصين وهي أحد أكبر المستهلكين الواعدين إلى زيادة احتياطيها الإستراتيجي من اليورانيوم لمواجهة توسعها في مشاريع توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية
"

وكان المنتجون يلجؤون حتى ذلك الحين إلى إعادة تدوير احتياطي اليورانيوم المستخدم في المجالات العسكرية لتعويض العجز القائم على أساس الفارق في الطلب (70 ألف طن) من اليورانيوم والطلب (45 ألف طن). وتزامن ارتفاع الأسعار مؤخرا مع تناقص اليورانيوم المتبقي من الاستخدامات العسكرية في ظل ارتفاع الطلب.
 
ولجأت الصين وهي أحد أكبر المستهلكين الواعدين إلى زيادة احتياطيها الإستراتيجي من اليورانيوم لمواجهة توسعها في مشاريع توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية.
 
في هذا السياق أعلنت حكومة النيجر أنها وافقت على منح 10 تراخيص لاستغلال مناجم اليورانيوم في أراضيها لصالح مجموعات كندية.
 
يذكر أن افتتاح وبدء استثمار منجم لليورانيوم يتطلب فترة تتراوح بين 10 و15 عاما، ما يعني أن منتجي الكهرباء باستخدام الطاقة النووية عليهم أن يبدؤوا من الآن إذا رغبوا في تأمين إمدادهم بالجيل الجديد من المفاعلات النووية الذي سيبدأ طرحه بين العامين 2015 و2020.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة