تجار اليمن يرفضون آلية تحصيل ضريبة المبيعات   
الثلاثاء 1427/12/27 هـ - الموافق 16/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:34 (مكة المكرمة)، 22:34 (غرينتش)
قيادات في أحزاب اللقاء المشترك  (الجزيرة نت)
في أعقاب الاعتصام الذي نفذه عشرات من التجار في صنعاء احتجاجا على اعتزام الحكومة اليمنية البدء في تطبيق آلية تحصيل ضريبة المبيعات الجديدة، توصل تجار يمثلون الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة مع رئيس الحكومة عبد القادر باجمال لاتفاق قضى بتأجيل تطبيق الآلية مدة ثلاثة أشهر مع استمرار التجار دفع الضرائب بالمنافذ الجمركية وأبواب المصانع.
 
وفي حديث للجزيرة نت قال رئيس الغرفة التجارية والصناعية بصنعاء إن رئيس الوزراء وافق على أن تأتي شركة عالمية ويكون تمويلها مشتركا بين القطاع الخاص والحكومة لتدرس كل الأنظمة والقوانين المالية بالبلاد. وقد اقترح باجمال إعطاء ثلاثة أشهر لهذه الشركة لتقديم رؤيتها وبعد ذلك يكون تطبيق القانون على ضوء دراستها، ووعد بعرض هذا الاتفاق على مجلس الوزراء للمصادقة عليه.
 
وأضاف محفوظ باشماخ أن التجار مصرون على أن تكون الجباية لضريبة المبيعات في المنافذ الجمركية وأبواب المصانع أو آخر بوابة عند البيع للمستهلك، وهو ما يطبق في كل الدول المتقدمة.
 
وأوضح قائلا "نحن نرفض الآلية التي وضعت لتحصيل ضريبة المبيعات والتي من ضمنها إضفاء الصفة القضائية لأبسط موظف في الضرائب."
 
وشدد رئيس الغرفة التجارية والصناعية على أن التجار يرون ذلك أمرا لا يعقل، ويتناقض مع الدستور وينتهك حقوقهم الدستورية.
 
وأكد باشماخ أن التجار مصرون على استمرار احتجاجاتهم، كما أن الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة ستستمر في رفع الدعوى القضائية ضد قانون ضريبة المبيعات.
عشرات التجار يعتصمون بصنعاء رفضا لقانون المبيعات (الجزيرة نت)
 
مخالفة دستورية
من جانبه قال المحامي حسن مجلي في كلمة أمام المعتصمين أمس إن القانون يعطي صلاحيات لمصلحة الضرائب بدخول مكلفيها مقرات عمل التجار، ومصادرة أي أموال ووثائق وأجهزة تعود للتاجر المبلغ أنه متهرب من الضرائب، وهذا يعتبر مخالفة دستورية وقانونية فمصادرة أية أموال لا تكون إلا بحكم قضائي.
 
واعتبر مجلي أن قانون المبيعات في اليمن يشجع على التجسس على التجار، ويعطي مكافأة مالية لأي شخص خاصة من أسرة التاجر قام بالتبليغ عنه.
 
ويرى تجار وخبراء اقتصاد أن قانون ضريبة المبيعات سيؤدي لارتفاع الأسعار وهروب الاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية، فيما الأوضاع الاقتصادية باليمن منذ عام 2000 في حالة ركود وتتجه نحو كساد شامل يشل مناحي الاقتصاد وخاصة مع اتساع رقعة الفقر وازدياد عدد العاطلين عن العمل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة