منظمة التجارة تطالب السعودية بتعديل قوانينها التجارية   
الثلاثاء 1423/1/13 هـ - الموافق 26/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مدير منظمة التجارة العالمية مايك مور إنه يجب على المملكة العربية السعودية أن تضيق الفجوة القائمة بين قوانينها التجارية التي تقوم على أساس الشريعة الإسلامية وتلك التي يطبقها شركاؤها التجاريون كي تتمكن من الانضمام إلى المنظمة العالمية.

وقال إن "هناك تساؤلات بشأن النظام القضائي.. هل القوانين الإسلامية في السعودية تتفق مع القوانين الغربية؟ أنا شخصيا أشعر بخيبة أمل لأنها لم تنضم بعد، لكني أعتقد أنه يجب منح السعودية الوقت للتكيف للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية".

وتقول السعودية إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يطلبان منها مطالب غير عادلة وإنها لن تتخلى أبدا عن اتباع الشريعة الإسلامية. والسعودية واحدة من أكبر أربعة اقتصاديات في العالم خارج المنظمة وهي من أوائل من طلبوا العضوية فيها، فضلا عن أنها الوحيدة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي التي لم تنضم إلى المنظمة.

وقال مور "قبل أن أتوقع متى ستنضم السعودية إلى المنظمة يجب أن تدخل مفاوضات جديدة لإحياء طلبها". وكانت المملكة أعلنت في يناير/كانون الثاني خططا لإقامة محاكم متخصصة للفصل في النزاعات التجارية وهو أحد مطالب شركائها التجاريين والمستثمرين الأجانب.

النظام القضائي غير واضح

مايك مور:
هناك تساؤلات بشأن النظام القضائي.. هل القوانين الإسلامية في السعودية تتفق مع القوانين الغربية؟ أنا شخصيا أشعر بخيبة أمل لأنها لم تنضم بعد، لكني أعتقد أنه يجب منح السعودية الوقت للتكيف للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
ويعتقد دبلوماسيون ورجال أعمال أجانب في الرياض أن الجهات القانونية القائمة غير فعالة وأن الافتقار للوضوح في النظام القضائي السعودي يجعل من الصعب على السعودية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

ويرى مراقبون أن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة أمر حيوي لتنويع اقتصادها خاصة عقب الانخفاض الحاد في أسعار النفط عامي 2000 و2001 ولتوفير وظائف كافية في القطاع الخاص للحد من معدل التضخم المتزايد.

وسنت السعودية قانونا جديدا للاستثمار يمكن الأجانب لأول مرة من ملكية مشروعات وعقارات، وقررت خفض الرسوم على بعض السلع المستوردة من 12% إلى 5%.

وقال مور إنه يتعين على الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي أن يفعلوا المزيد لجذب الاستثمار الأجنبي في المنطقة. ويضم المجلس أيضا الكويت وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين.

دعوة لتحرير التجارة الخليجية
وقال مور "إنهم يحتاجون إلى المزيد من تحرير الاقتصاد لتشجيع الاستثمار الأجنبي وهم لا قبل لهم بالعزلة.. يجب أن يستمروا في اتخاذ موقف مشترك للتنافس مع باقي التكتلات الاقتصادية العالمية".

وتعمل دول مجلس التعاون منذ زمن على فتح اقتصادها أمام الاستثمار الأجنبي لتنويع نشاطها بعيدا عن الاعتماد على مبيعات النفط والغاز.

وقد وافق المجلس في الآونة الأخيرة على توحيد الرسوم الجمركية عند 5% اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2003 تمهيدا لإبرام اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لمجلس التعاون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة