الفاو تحذر من أزمة غذائية   
الخميس 22/9/1433 هـ - الموافق 9/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)
أسعار الحبوب ارتفعت الشهر الماضي بـ19% نتيجة توقعات بتقلص الإنتاج الروسي (الأوروبية)

حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) اليوم من أن العالم يواجه أزمة غذائية شبيهة بأزمة عامي 2007 و2008 إذا فرضت الدول قيودا على صادرات زراعية، وأشارت المنظمة إلى أن أسعار المواد الغذائية زادت في يوليو/تموز الماضي بنسبة 6% بعد انخفاضها خلال ثلاثة أشهر، ويعزى ارتفاع الشهر الماضي أساسا لصعود سعر الحبوب والسكر حسب بيانات الفاو.

وقال عبد الرضا عباسيان كبير الاقتصاديين ومحلل الحبوب في الفاو "الأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع، وبالتأكيد لن يكون موسما تنخفض فيه الأسعار عن مستوى العام السابق"، غير أنه نبه لاختلاف الوضع الآن بما كان عليه الوضع إبان الأزمة الغذائية العالمية، حيث كانت أسعار النفط آنذاك في مستويات قياسية فضلا عن ارتفاع تكاليف الزراعة.

وكانت جملة من العوامل قد أدت لارتفاع شديد لأسعار المواد الغذائية، وبالتالي انفجار أزمة غذائية عالمية قبل سنوات، وأبرز هذه العوامل ارتفاع أسعار النفط، والاستعمال المتزايد للإيثانول، وسوء الظروف المناخية، وتشديد سياسات التصدير، وارتفاع العقود الآجلة للحبوب.

بيانات الفاو الشهرية تشير إلى أن أسعار الحبوب زادت بـ17% في يونيو/حزيران الماضي والزيوت والدهون بـ2% واللحوم بنسبة 1.7% والسكر بـ12%

أسباب الارتفاع
وتأثرت أسواق الحبوب بما أشيع حول إنتاج منطقة البحر الأسود لا سيما روسيا التي قد تفرض حظرا على صادرات الحبوب جراء تضرر محاصيلها من موجة جفاف، حيث زادت أسعار الحبوب بـ19% في الشهر الماضي عقب توقعات بتقلص الإنتاج الروسي.

وقد طالت موجة الحرارة في الموسم الجاري مناطق واسعة بأميركا تصل إلى أكثر من 60% من الولايات، وأدت لتقلص كبير لمحصول الذرة، ما زاد سعرها عالميا بـ23% في يوليو/تموز الماضي.

وأدت الظروف المناخية غير المناسبة في البرازيل والهند وأستراليا إلى ارتفاع أسعار السكر حسب منظمة الفاو، حيث بلغت نسبة الارتفاع 12% في يونيو/حزيران الماضي.

وحسب نتائج مؤشر الفاو، الذي يقيس التغيرات الشهرية لأسعار المواد الغذائية الأساسية، زادت أسعار الحبوب بـ17% في يونيو/حزيران الماضي، وأسعار الزيوت والدهون بـ2%، وأسعار اللحوم بنسبة 1.7%، فيما لم تتغير أسعار الألبان في الشهر المذكور.

ولا يزال مستوى المؤشر في يوليو/تموز الماضي أقل من المستوى القياسي الذي وصل إليه في فبراير/شباط 2011 عند 238 نقطة تحت تأثيرات ما يعرف بثورات الربيع العربي، لكن المؤشر في الشهر الماضي اقترب من المستوى المسجل في الأزمة الغذائية العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة