لندن تزيد طموحها في جذب التمويل الإسلامي   
الأربعاء 14/11/1434 هـ - الموافق 18/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)

لندن تريد أن تصبح مركزا للتمويل الإسلامي بالغرب، وهي التي تعد أحد أكبر المراكز المالية العالمية (الأوروبية)

بدأت بريطانيا في تشجيع البنوك المحلية على تقديم خدمات مالية إسلامية من خلال فريق عمل خاص، وتطمح لندن للتحول إلى مركز في الدول الغربية لقطاع التمويل الإسلامي الآخذ في النمو بشكل مطرد، حيث يتوقع أن تناهز قيمة هذه السوق نحو 2.6 تريليون دولار في عام 2017.

وقالت وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الخارجية سعيدة وارسي في تصريح للجزيرة إن لندن تأمل في أن تكون جزءاً من شبكة سوق المال الإسلامية في العالم، وذلك في وقت تستعد فيه بريطانيا لاستضافة منتدى الاقتصاد الإسلامي نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، الذي ينظم للمرة الأولى خارج العالم الإسلامي.

وصرح نائب عمدة مدينة لندن إدوارد ليستر في مؤتمر صحافي بمدينة كوالالمبور الماليزية اليوم بأن بلاده تريد نيل الريادة في مجال التمويل الإسلامي خارج دول العالم الإسلامي. ويتقيد التمويل الإسلامي بمقتضيات الشريعة الإسلامية التي تحرم التعامل بالفائدة والخوض في تجارة المقامرة.

بريطانيا أنشأت في مارس/آذار الماضي فريق عمل يضم وزراء وشخصيات من قطاع المال، مهمته تسهيل عمل الشركات الناشطة في قطاع التمويل الإسلامي

وكانت بريطانيا قد أنشأت في مارس/آذار الماضي فريق عمل يضم وزراء وشخصيات من قطاع المال مهمته تسهيل عمل الشركات الناشطة في قطاع التمويل الإسلامي، بما فيها الاستثمار في البنيات التحتية البريطانية من لدن صناديق الثروة السيادية التابعة لدول إسلامية.

وقد استقطبت لندن عدة صفقات ضخمة قامت بها شركات للتمويل الإسلامي، حيث أسهم مستثمرون قطريون في تمويل إنشاء برج شارد، كما يمتلكون متاجر هارودز الشهيرة، فضلا عن مساهمتهم في مشروع بناء القرية الأولمبية التي استعملت الصيف الماضي خلال الألعاب الأولمبية.

تمويل التجارة
وفي سياق متصل، قال مصرفيون أمس الثلاثاء إن التمويل الاسلامي للتجارة، وهو جزء بسيط للغاية من النشاط المصرفي العالمي، بدأ يجتذب اهتمام بنوك غربية كبرى نظرا للنمو السريع في التجارة التي تتضمن اقتصادات الدول الخليجية الغنية.

وقال كريس جيميسون المدير الإقليمي للمبيعات وخدمات الصفقات الدولية ببنك أوف أمريكا ميريل لينش، إنه يأمل بالبدء بتقديم تمويل إسلامي للتجارة في المستقبل، ولم يحدد إطاراً زمنياً. وأضاف "نرى بنوكا محلية تنشئ وحدات للمعاملات الإسلامية لتلبية حاجات عملائها، وهو ما يدفع المؤسسات الدولية بشكل متزايد للتركيز على هذا القطاع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة