المستثمرون الروس أكبر المتضررين بقبرص   
الثلاثاء 1434/6/5 هـ - الموافق 16/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
شركة سوفكومفلوت الروسية قد تخسر 25.8 مليون دولار مودعة في لايكي بانك (رويترز)

يعتبر المستثمرون الروس أكبر المتضررين من الضرائب التي تفرضها قبرص على الودائع الكبيرة في البلاد لتوفير أموال تساهم في حل أزمتها المالية،  وهذه الضرائب شرط من شروط حصولها على أموال إنقاذ من الاتحاد الأوروبي و  صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.

وقالت الحكومة القبرصية إنه لن يتم تحديد الضرائب على الودائع التي تزيد عن 100 ألف يورو في أكبر مصرفين قبرصيين قبل عدة أشهر.

وفي مطلع الأسبوع وبعد الاجراءات الصارمة التي اتخذت في قبرص عقد المؤتمر السنوي حول الاستثمارات الروسية في ليماسول، المدينة الساحلية التي يقيم فيها عشرات الآلاف من الرعايا الروس.

واعتبر مدير الوكالة القبرصية لتشجيع الاستثمار خريستودولوس أنغاستينيوتيس أن رؤوس الأموال ستسحب، لكنه أعرب عن اعتقاده أن غالبية الشركات الدولية ستبقى في قبرص.

 وكالة موديز للتصنيف الائتماني تقدر الأموال الروسية في المصارف القبرصية بحوالي 31 مليار دولار، وتتوقع أن تصل الخسائر الروسية إلى المليارات

وتقدر وكالة موديز للتصنيف الائتماني الأموال الروسية في المصارف القبرصية بحوالي 31 مليار دولار، وأن تصل الخسائر الروسية إلى المليارات.

وقد تلحق خسائر بشركة النقل البحري العامة الروسية سوفكومفلوت تصل في مجموعها إلى 25.8 مليون دولار مودعة في المصرف الشعبي (لايكي بانك)، فيما أعلن أكبر مصنع سيارات روسي أفتوفاز في موسكو أنه يخشى خسارة قسم من الـ 641 مليون روبل (16 مليون يورو) المجمدة في حسابات في قبرص.

وفي ليماسول عبر بعض رجال الأعمال الذين قدموا من روسيا لحضور المؤتمر السنوي حول الاستثمارات الروسية عن شعورهم "بالخيانة".

وقال رئيس معهد خبراء المحاسبة في قبرص ثيو باربيريس إنه فور رفع القيود عن حركة تنقل الأموال، "سيكون هناك تهريب كبير لرؤوس الأموال لأن قرار مجموعة اليورو زعزع الثقة في النظام المصرفي القبرصي". وأضاف "إنها نهاية قبرص كملاذ للودائع الكبرى لكن أنشطتنا لا تستند فقط على الودائع".

في نفس الوقت، تقول مديرة شركة روسية لإدارة المعلومات ناتاليا كاسبرسكي إن هناك عدة عناصر  تجعل من قبرص "مكانا عمليا جدا لإقامة شركة قابضة"، لكنها أقرت في الوقت نفسه أن الجزيرة خسرت صورتها كوجهة لاجتذاب رؤوس الأموال. ويؤكد فرانك-يورغن ريختر منظم تجمع رجال الأعمال الروس الدولي في ليماسول "لدي شعور بأن روسيا تبقى حليفة لقبرص" معتبرا أن الجزيرة ستبقى مركزا ماليا للروس.

وبعد الإجراءات المصرفية ، قامت الحكومة القبرصية بمبادرة تجاه الروس حين عرض الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس منح الجنسية القبرصية للمستثمرين الذين فقدوا ثلاثة ملايين يورو أو أكثر في الأزمة المصرفية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة