تقديرات أقل لثروة مبارك   
الأحد 1432/3/11 هـ - الموافق 13/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

فساد أسرة مبارك يتمثل في تحويل رأس المال السياسي إلى رأسمال خاص (الأوروبية-أرشيف) 


نقلت صحيفة أميركية عن مسؤولين أميركيين أن ثروة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وأسرته تقدر بمليارين أو ثلاثة مليارات دولار.

وكانت تقارير بريطانية ذكرت مؤخرا أن الرقم أكبر بكثير وقد يصل إلى ما بين 40 و70 مليار دولار.

لكن صحيفة نيويورك تايمز قالت إن تلك الأرقام مبالغ فيها بصورة كبيرة.
 
ورأت الصحيفة أن مظاهر الثراء المبالغ فيه لم تتضح على مبارك وعائلته خلال فترة حكمه التي امتدت لنحو ثلاثين عاما، مقارنة بزعماء آخرين في منطقة الشرق الأوسط.
 
وأشارت إلى أن تتبع أموال تلك الثروة سيكون أمرا صعبا لأن إدارة الأعمال كانت تتم بصورة سرية ضمن مجموعة صغيرة مرتبطة بالرئيس المصري.
 
وقال جورج إسحاق رئيس الاتحاد القومي من أجل التغيير الذي تنضوي تحته مجموعات معارضة صغيرة بمصر، إنه سيتم التحقيق في كل أموال مبارك وأسرته والوزراء.
 
وقالت نيويورك تايمز إن جمال مبارك الذي كان يتم إعداده لخلافة والده وشقيقه الأكبر علاء كانا يعتبران من الشخصيات المهمة في مجتمع رجال الأعمال.
 
وتأسست أعمال جمال الخاصة من خلال علاقته مع بنك أي أف جي هيرميس أكبر بنك استثماري في مصر.
 
ويمكن تتبع العلاقة بين الطرفين إلى منتصف التسعينيات في القرن الماضي عندما أنشأ جمال شركة استثمار باسم ميد أنفست أسوشييتس في لندن في 1996.
 
وتمتلك ميد أنفست صندوق استثمار دوليا في قبرص اسمه بوليون كومباني. ويمتلك نصف الصندوق جمال مبارك بينما يديره علاء مبارك. ويستثمر الصندوق في قطاعات النفط والغاز والصلب والإسمنت والمواد الغذائية والثروة الحيوانية.
 
ويقول أستاذ الاقتصاد السياسي في الجامعة الأميركية في القاهرة سامر سليمان إن "فساد أسرة مبارك لا يتمثل في السرقة من الموازنة لكن تحويل رأس المال السياسي إلى رأسمال خاص".
 
وقالت نيويورك تايمز إن الاهتمام تركز على ثروة استثمارات مبارك وأسرته أيضا في قطاع العقارات.

لكن العقار الوحيد الذي يبدو أن أسرة مبارك تمتلكه في الخارج هو مبنى في ويلتون بليس في منطقة نايتس بريدج في لندن حيث عاش جمال عندما كان يعمل مصرفيا في قطاع الاستثمار.
 
لكن صعوبة تحديد ملكية العقار في لندن تظهر صعوبة تحديد ثروة عائلة الرئيس المصري المخلوع.
 
ورغم أن البنوك السويسرية بدأت في البحث عن أموال عائلة مبارك، فإن خبراء قالوا إنه ستتم إعادة الأموال إلى مصر فقط إذا طلبت الحكومة ذلك.
 
وقال مدير المركز الدولي لاستعادة الأصول في سويسرا دانييل ثيليسكلاف إنه يجب على مصر البدء في تحقيق جنائي إذا رغبت في استعادة الأموال.
 
وقالت نيويورك تايمز إن السؤال الأصعب يتمثل في مدى فساد الرئيس حسني مبارك نفسه.
 
وقال دبلوماسيون أميركيون سابقون إن مبارك نفسه كان يعيش حياة بسيطة نسبيا بالمقارنة مع الزعماء الآخرين في المنطقة.
 
وكان مقره الرئيسي خارج القاهرة هو فيلا في حي  خاص في شرم الشيخ حيث ذهب بعد التخلي عن الرئاسة يوم الجمعة الماضي.
 
وقال الدبلوماسيون إن الفيلا لم تكن الأفخم في الحي بل كانت أصغر من فيلا قريبة يملكها بكر بن لادن الأخ نصف الشقيق لأسامة بن لادن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة