فرنسا تعاني نقص اليد العاملة والهجرة هي الحل   
الخميس 1426/11/7 هـ - الموافق 8/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)

إضرابات قطاع النقل لتحسين أوضاع العاملين فيه أصبحت مظهرا متكررا بفرنسا (الفرنسية)


سيد حمدي-باريس

 

كشفت وزارة العمل الفرنسية أن البلاد مهددة بمواجهة نقص كبير في اليد العاملة بدءا من عام 2008.

 

وأظهرت دراسة أعدتها إدارة البحث والدراسات والإحصائيات التابعة للوزارة أن فرنسا في طريقها للتعرض إلى أزمة في التعيينات ذات الأعداد الكبيرة خلال ثلاث سنوات عندما يبدأ التأثير السكاني في الظهور مع الخروج إلى التقاعد من قبل الجيل الذي ينتمي لما يعرف باسم الانفجار السكاني الذي شهدته فرنسا خاصة في زمن الحرب العالمية الثانية.

 

وقالت الدراسة التي نشرت اليوم إنه في ظل هذه الظروف ستكون وظائف كثيرة بحاجة لجهد ترويجي لزيادة الإقبال عليها في سوق العمل من الآن وحتى عام 2015. وتبين أن 80% من هذه الوظائف سيتم الترويج لها تباعا مع خروج شريحة أبناء جيل الانفجار السكاني إلى التقاعد.

 
أفارقة مقيمون في فرنسا

تراجع المواليد

وعددت الدراسة من بين أكثر الوظائف تعرضا للنقص مهن المساعدين في رياض الأطفال ومساعدي العجزة في المنازل، واعتبرت تنامي الطلب على  المهنة الأخيرة بصفة خاصة نتيجة للشيخوخة التي تصيب المجتمع الفرنسي في ظل تراجع المواليد وارتفاع متوسط الأعمار بالتوازي مع التقدم الحاصل في مجال الرعاية الصحية.

 

وذكر التقرير أن قائمة الوظائف المعرضة للنقص في العرض تضم 15 مهنة تشكل وحدها فقط نصف إجمالي المهن المطلوب ترويجها لدفع العمالة للإقبال عليها. وهناك مهن معرضة -استنادا للتقرير- للزوال مثل صغار التجار والمزارعين والحرف الصناعية.

 
"
من المتوقع تحقيق نمو سنوي نسبته 2% بين عامي 2005 و2015 بالتزامن مع معدل 7.5 % للبطالة
"

وتحدث عن افتراض تحقيق نمو سنوي نسبته 2% بين عامي 2005 و2015 بالتزامن مع معدل بطالة نسبته 7.5%، واستنتج تبعا لهذا الافتراض بلوغ عدد المنضمين إلى التقاعد 600 ألف في العام الواحد إلى جانب 150 ألف وظيفة يتم طرحها أصلا كل عام. وخلصت الدراسة إلى ذلك يعني أن فرنسا بحاجة إلى 750 ألف من اليد العاملة كل عام خلال الفترة المذكورة.

 

إجراءات نشطة   

ولاحظت الدراسة أن التراجع في حجم القوى العاملة بالمقارنة مع إجمالي عدد السكان لا يؤدي إلى انخفاض نسبة البطالة. وانتقدت عدم وجود إجراءات نشطة من قبل المؤسسات والأشخاص من أجل العمل على استباق التوترات المستقبلية التي تضر بسوق العمل ولا تكافح بفعالية انتشار البطالة.

 

وتساءلت مفوضة الخطة في الوزارة صوفي بواسار عن "السيناريو المحتمل المظلم الذي تتنامي فيه معدلات البطالة مع الحاجة إلى اليد العاملة". وطرحت في هذا السياق إمكانية اللجوء إلى المهاجرين للتغلب على هذا السيناريو غير المواتي، وأشارت إلى أن تلك الرؤية كانت إحدى خلاصات الدراسة لكنها لم تكن موضوعها.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة