يوم "الغضب" يضرب بورصة مصر   
الخميس 1432/2/23 هـ - الموافق 27/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)
منظر لبورصة القاهرة في يوليو 2010 (الأوروبية-أرشيف)

عبد الحافظ الصاوي- القاهرة
 
في وقت كانت تعاني فيه البورصة المصرية من تراجع مؤشراتها العامة بسبب أحداث تونس، وتسجيل توجه لدى الأجانب للخروج من السوق بسببها، أتت مظاهرات 25 يناير -التي نظمتها قوى سياسية مصرية معارضة- لتلقي بظلال سلبية على المؤشر العام لسوق الأسهم. 
 
 فقد انتهت تعاملات أمس الأربعاء 26 يناير/كانون الثاني بتراجع بلغ 6.14% على مؤشر EGX30، ليصل حجم التداول أمس لنحو 1.5 مليار جنيه (الدولار يعادل 5.8 جنيهات).
 
وعلى الرغم من تخوف سائد من خروج الأجانب بشكل عام، فإن بيانات البورصة على موقعها تشير إلى أن العرب أصحاب النصيب الأكبر في صافي البيع المقدر بنحو 28 مليون جنيه مصري، بينما حقق الأجانب غير العرب صافي مبيعات في حدود 9 ملايين جنيه مصري.
 
والملاحظة الأخرى أن الأفراد كانوا هم أصحاب قرارات البيع والخروج من السوق بينما المؤسسات غطت عمليات الشراء.
 
كما يبين المؤشر أن نسبة تراجع البوصة من بداية العام بلغت 11.64%، مقارنة بما كان عليه الوضع نهاية ديسمبر 2010.
 
وقد أغلق المؤشر أمس عند 6310 نقطة، مقارنة بـ 6723 نقطة في 1/1/2011، وكانت البورصة تحقق تقدمًا على مؤشرها العام بنحو 7200 نقطة قبل أحداث تونس، و25 يناير في مصر.
 
"
عيسى فتحي: تراجع أمس لا يعود إلى الأفراد أو المؤسسات أو الأجانب أو المصريين، وإنما إلى مظاهرات 25 يناير التي عكست مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية

"
الملعب السياسي
المحلل المالي عيسى فتحي يرى أن تراجع أمس لا يعود إلى الأفراد أو المؤسسات أو الأجانب أو المصريين، وإنما إلى مظاهرات 25 يناير التي عكست مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية، والمطلوب من الحكومة التعامل مع المشكلات بعيدًا عن عصا الأمن، والاقتراب من القوى السياسية المعارضة للوصول لحلول مشتركة.
 
ويرى فتحي أنه من الصعب التنبؤ بأداء البورصة في ضوء معطياتها الاقتصادية، وإنما الكرة  الآن في الملعب السياسي.
 
أما مشهد أداء الأجانب الذي اتسم بصافي شراء، وتدني حجم مبيعاتهم، فيفسره بكونهم يجنون ثمار ما باعوه الأسبوع الماضي ليشتروا الأسهم نفسها أمس بأقل بـ10% من قيمتها، وهذه سياسة الأجانب في التعامل مع السوق المصرية.
 
ويضيف أن العرب لا يحسنون المضاربة على الأجلين المتوسط والطويل، لذلك كانت تعاملاتهم أمس تتجه للبيع، مما انعكس في صافي مبيعات عربية بنحو 28 مليون جنيه.
 
"
ناجي هندي: السوق كانت تتفهم الأوضاع في تونس، وتنتظر ما يحدث في مصر، لكن ما فاقم حجم التراجع أمس هو انتشار العديد من الشائعات

"
غياب المعلومات
ويتفق المحلل المالي ناجي هندي مع عيسى فتحي في تقديره للأثر السياسي لأحداث تونس، ومظاهرات 25 يناير المصرية على أداء البورصة.
 
وقال إن السوق كانت تتفهم الأوضاع في تونس، وتنتظر ما يحدث في مصر، لكن ما فاقم حجم التراجع أمس هو انتشار العديد من الشائعات، وهنا يجب على الحكومة أن تخرج وتنفي الشائعات لتستعيد البورصة استقرارها.
 
ويرى هندي أن مستقبل أداء البورصة الفترة المقبلة مرهون بتحقيق حلول للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي عبرت عنها المظاهرات.
 
أما قيام الأجانب بالبيع بحجم أقل من المتوقع، فيفسره بكون الأسعار الآن مناسبة جدًا خاصة في الشركات التي تعمل في مجال السلع الإستراتيجية كالصناعات الغذائية، ولا شك أن ما تمر به البورصة المصرية فترة انتقالية ستنتهي، ويحقق من قام بالشراء في حالة التراجع أرباحا عالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة