البورصة المصرية تتجه للاستقرار   
الخميس 1432/4/19 هـ - الموافق 24/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:13 (مكة المكرمة)، 19:13 (غرينتش)

مؤشر البورصة هوى خلال تعاملات الأربعاء والخميس (رويترز)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

على الرغم من التراجع الحاد لمؤشر البورصة المصرية في جلستي الأربعاء والخميس وذلك في أول استئناف لها بعد الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، فإن التقديرات العامة للسوق تشير إلى أنه يتجه للاستقرار.

فحجم التداول قفز الخميس إلى نحو 1.8 مليار جنيه من 393 مليون جنيه الأربعاء، كما أن حركة البيع والشراء كانت نشطة الخميس لنحو خمسين سهما بالسوق، كما تقلص تراجع المؤشر بشكل كبير لينخفض بنسبة 3.7%، مقارنة بتراجع نسبته 9.6%.

ولفت الخبير المالي حنفي عوض في حديث للجزيرة نت إلى أن حالة الخوف التي سيطرت على السوق الأربعاء زالت خاصة بعد إعلان المجلس العسكري ورئيس الوزراء بعقوبة رادعة لمن يعطل حركة الإنتاج.

ورأى أن التعديلات الدستورية الأخيرة وقبول القوى السياسية بنتائجها كان لها مردود إيجابي على أداء السوق واستعادة الثقة فيه.

ومثل لذلك بما حدث في تعاملات الخميس حيث صعدت عشرة أسهم بمعدل 10% وهناك طلبات عليها بالشراء ولا توجد عروض بالبيع، وهو ما يعني أن هؤلاء المستثمرين لديهم ثقة كبيرة في أداء السوق.

حنفي عوض: وسائل إعلامية خوفت الأفراد من الإقبال على الاستثمار بالأسهم (الجزيرة نت)

حملات التخويف
وأخذ عوض على بعض وسائل الإعلام في طريقة عرضها لنشاط البورصة بطريقة خوفت الأفراد من الإقبال على الاستثمار بالأسهم.

وأشار إلى أن ما أعلن عن خسارة البورصة الأربعاء لنحو 37 مليار جنيه (6.222 مليارات دولار) ما هو إلا تعبير عن القيمة السوقية للبورصة ككل، ولا يعبر عن الخسائر الحقيقية.

وأضاف أن بعض وسائل الإعلام روجت لتوقعات بأن المستثمرين الأجانب سينسحبون من البورصة وأن ذلك سيؤدي لانهيارها، وهو ما لم يحدث.

وبين أن صافي تعاملات الأجانب بالسوق الخميس لم يتجاوز 159.9 مليون جنيه للبيع، وأكد على الدور الإيجابي للمؤسسات وحفاظها على السوق حيث سيطرت على 89.5% من تعاملات البورصة.

تفاؤل حذر
من جهته رأى مدير وحدة البحوث بشركة سجما أحمد النجار أن الارتفاع الكبير في حجم التداول بالبورصة المصرية الخميس يرجع إلى إقبال الأجانب على شراء سهمي البنك التجاري الدولي وأوراسكوم للإنشاء والصناعة، بقيمة وصلت إلى نحو 1.2 مليار جنيه.

وتوقع أنهم قد استحوذوا على ما يريدونه من حصة هذه الشركات، ولا يتوقع أن يتم تنفيذ عمليات شراء بنفس الحجم الأسبوع القادم.

أحمد النجار: البورصة شهدت إقبالا من الأجانب (الجزيرة نت)
ولفت النجار أن النشاط البارز في البورصة في يومين كان على غير العادة حيث سيطرت المؤسسات على حركة السوق، بينما الوضع الطبيعي أن المسيطر عليها هم الأفراد، لافتا إلى أنه عندما يعود الأفراد لنشاطهم الطبيعي يمكن عندها قراءة اتجاهات البورصة بشكل صحيح.

ويتفق الخبير المالي محمد عسران مع النجار في أن هذا التفاؤل يجب أن يواجه بشيء من الحذر، لأنه بعد توقف البورصة اليوم لمدة نصف ساعة وعودة العمل قفزت أسعار بعض الأسهم بنحو 20%، وأن عمليات الشراء شهدت إقبالا كبيرا من قبل الأجانب.

غير أن عسران توقع تسجيل حركة بيع من قبل الأجانب الأسبوع القادم لجني الأرباح.

وأكد على أهمية حل وضع الشركات المرتبطة بأسماء أشخاص يعرضون على القضاء بتهم فساد مثل حديد عز، ومجموعة طلعت مصطفي، وبلم هيلز، موضحا أن تخوف الأفراد والمؤسسات من الإقبال على أسهم هذه الشركات يرجع لتخوفات سياسية بشأن مستقبلها وليس لحقيقة وضعها المالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة