المجلس الاقتصادي العربي يعقد الدورة 75 بعدن   
الأربعاء 1426/1/1 هـ - الموافق 9/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)

عبده عايش – صنعاء

تعقد في مدينة عدن اليمنية منتصف فبراير/شباط الجاري الدورة العادية الخامسة والسبعين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بمشاركة 22 وزيرا عربيا للاقتصاد والمال والصناعة وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، حيث ستركز الدورة على بحث الوضع الاقتصادي العربي ومنطقة التجارة العربية الحرة.

وقالت مصادر يمنية إن الدورة العربية ستناقش أيضا المعونات الفنية للدول الأقل نموا، وتحرير الخدمات في الدول العربية، بالإضافة إلى القيود غير الجمركية وقواعد المنشأ وتيسير حركة التجارة العربية، والاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية.

من جانبه قال الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية عبد الرحمن السحيبانى إن الدورة الحالية ستنظر في الملف الاقتصادي الذي سيرفع للقمة العربية في الجزائر والذي يتضمن عرضا للأوضاع الاقتصادية العربية والإقليمية والدولية الذي سيتم تضمينه في البيان الختامي للقمة العربية.

ومن المقرر أن يترأس عمرو موسى اجتماع لجنة التنسيق للعمل العربي المشترك الذي خصص لمتابعة تنفيذ قرار قمة تونس رقم 279 بشأن تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وتفعيل كافة مؤسسات العمل العربي المشترك، ومنها المنظمات العربية المتخصصة.

على صعيد متصل قال الدكتور محمد الأفندي وزير التجارة اليمني الأسبق رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية بصنعاء إن اجتماع عدن يكتسب أهمية خاصة في الوقت الراهن بالذات، حيث نجد العالم من حولنا يتكتل اقتصاديا سواء في آسيا أو أوروبا أو في أميركا اللاتينية.

وأضاف أن هذه التكتلات الإقليمية الدولية تعطي للبلدان قوة اقتصادية وسياسية كبيرة من حيث القدرات التنافسية، وإذا لم تتواكب الدول العربية مع هذه التحولات وخاصة في ظل نظام التجارة الحرة وضغوط منظمة التجارة العالمية، وتحرير الأسواق وتبني الاقتصاد الحر من معظم دول العالم، فإنها تفرض تحديات كبيرة على الأمة العربية والإسلامية.

واعتبر أن التباطؤ العربي في العمل التكاملي المشترك الذي حدث في الفترة الماضية أصبح الآن مضرا للعرب إذا لم يتكتلوا اقتصاديا، وأشار إلى مشروع التكامل الاقتصادي العربي الذي بدأ مبكرا في الأربعينيات منذ إنشاء الجامعة العربية. وقد تزامن تشكيل المجلس الاقتصادي العربي مع الاتحاد الأوروبي، ولكن الاتحاد الأوروبي وصل إلى أرقى صور ومظاهر التكامل الاقتصادي والسياسي، بينما تخلف العرب.

وأكد الدكتور الأفندي في تصريحات خاصة بالجزيرة نت أن التجارة العربية البينية مازالت متدنية، مقارنة مع تجارة كل دولة عربية مع العالم الخارجي، فهي ما زالت تدور حول نسبة 8%، وطالب الدول العربية بتجاوز هذه النسبة وأن تعمق من أواصر التكامل التجاري فيما بينها، وأن تتواكب السياسات التجارية مع سياسة التكامل العربي، لأنه لا تستطيع أي دولة عربية بمفردها أن تنافس وأن تضاهي التكتلات الاقتصادية الإقليمية العالمية الموجودة حاليا، إلا في إطار تكتل عربي.

وعبر عن أمله في أن يعطي اجتماع وزراء الاقتصاد العرب في عدن دفعة لمسيرة السوق العربية المشتركة وإخراجها إلى حيز الوجود وخاصة أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية لديه خطط إلى تخفيض الرسوم الجمركية إلى الصفر مع العام الجاري 2005 بين الأقطار العربية.

كما شدد على ضرورة التكامل في المجال الإنتاجي ووجود تنسيق وتكامل بين الدول العربية في مجالات الاستثمار المشتركة، وتطوير البنى التحتية، وفتح الأسواق، وسهولة التبادل التجاري ورفع نسبة التجارة البينية.

ولفت إلى أن البلدان العربية تعاني من نسبة بطالة عالية وتقدر بحوالي 25% وهذا يعني أن أكثر من ثلث سكان الوطن العربي في بطالة، ومعظم عناصر البطالة من الشباب خريجي المدارس والجامعات.

وقال لا بد أيضا من توفر الإرادة السياسية لكي تتوحد الدول العربية اقتصاديا وتجاريا، وإلا فإن العرب سيتخلفون عن الركب العالمي، فالتحديات العالمية تفرض على الدول العربية أن تدفع بمسيرة التكامل التجاري والتنموي المشترك إلى مستويات متقدمة.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة