البنك الإسلامي يطالب باعتماد نظم تمويل مطابقة للشريعة   
الثلاثاء 11/8/1424 هـ - الموافق 7/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا رئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي اليوم الثلاثاء الدول إلى اعتماد نظم التمويل المطابقة للشريعة الإسلامية مؤكدا أنها أكثر استقرارا من النظم المالية التقليدية وأقدر منها على جذب الاستثمارات الخارجية.

وحدد أن أهم تحد يواجه الدول النامية حاليا هو إيجاد فرص العمل المنتجة لضمان مستوى معيشة جيد لما يتراوح بين 2.5 وثلاثة مليارات نسمة من سكان هذه الدول الذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم، مشيرا إلى أنه خلال الخمسين سنة القادمة سيتضاعف هذا العدد.

واعتبر رئيس البنك في افتتاح المؤتمر العالمي الخامس للاقتصاد الإسلامي في البحرين أن هذا يشكل تحديا أكثر جسامة بالنسبة للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بالمقارنة مع باقي أجزاء العالم لكون أغلبية الفقراء يعيشون في هذه الدول.

وأوضح أن متوسط الدخل في أغنى 20 دولة من دول العالم يفوق متوسط الدخل في أفقر 20 دولة بسبعة وثلاثين ضعفا.

ولفت النظر إلى أنه ما زالت هناك عقبات كأداء تعترض الدول النامية في مساعيها للحد من الفقر وتحقيق نمو اقتصادي متسارع ومنها عدم فتح أسواق الدول المتقدمة أمام صادرات الدول النامية وبطء تنفيذ مبادرة تخفيف الديون عن الدول الفقيرة المثقلة بالديون.

وانتقد رئيس البنك الذي يضم في عضويته 55 دولة ومقره جدة في المملكة العربية السعودية كثيرا من الديون التقليدية التي تستخدم في غير الهدف الرئيسي الذي اقترضت من أجله.

وعبر علي عن اعتقاده بأن التمويل الإسلامي يتيح صيغة التمويل بالمساهمة في رؤوس أموال المشروعات كما يتيح صيغة المشاركة الأخرى في الأرباح والخسائر وهي جميعا تشكل صيغا تمويلية قادرة على اجتذاب الاستثمارات الخارجية المباشرة.

ورأى أن التمويل المنسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية هو تمويل يقوم على الأصول بمعنى أنه يستخدم للحصول على أصول حقيقية.

وقال إن التمويل الإسلامي يسمح بمنح فترات سماح مؤقتة إذا تعرض المقترضون لما يعسرهم عن سداد الديون لإعادة ترتيب أمورهم المالية.

وخلص إلى القول بأن جميع هذه الخصائص المميزة للتمويل الإسلامي من شأنها التقليل من احتمالات حدوث أزمات مديونية.

وأشار إلى أن إجمالي حجم ديون الدول النامية التي تتصاعد بمعدلات تنذر بالخطر قد بلغ نحو 2191.5 مليار دولار عام 2002 مرتفعا عن حجمه عام 2001 والذي بلغ 2170.2 مليار دولار.

وأوضح أن الدول الإسلامية لا تنال أكثر من 1.5% من إجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة. وقال إن التنمية المستديمة خلال العقد القادم ستعتمد اعتمادا جوهريا على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدول النامية.

وأضاف أن أكثر من 80% من الموارد الخارجية التي تدخل إلى الدول النامية هي الآن تدفقات مالية خاصة وليست رسمية، وبينما انخفض صافي التدفقات المالية إلى الدول النامية عن معدلاته القصوى التي بلغت 344 مليار دولار عام 1997 ليصل إلى 128 مليار دولار فقط عام 2001، نجد أن الاستثمار الخارجي المباشر في الدول النامية قد ارتفع من 178 مليار دولار عام 1990 إلى 576 مليار دولار عام 2001.

وبناء على تقدير أحمد علي فإن مجموع ما قدمه البنك الإسلامي للتنمية من تمويل يبلغ نحو 32 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة