روسيا ترفض التعاون مع أوبك لوقف انهيار الأسعار   
الخميس 1422/8/28 هـ - الموافق 15/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد اجتماعات أوبك (أرشيف)
رفضت روسيا مجددا دعوة أوبك للمساهمة في قرار المنظمة أمس بخفض إنتاجها من الخام بواقع 1.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من مطلع العام المقبل، وسط إصرار المنظمة على عدم تنفيذ القرار بغير مشاركة المنتجين المستقلين الذين طلب منهم مقابلة خطوة أوبك بخفض بمقدار نصف مليون برميل يوميا.

وقد دفعت هذه التصريحات المتضاربة بالأسعار إلى التراجع بشكل حاد ففقدت نحو دولارين وتردت لمستوى لم تبلغه منذ يوليو/ تموز عام 1999. غير أنها عوضت بعضا من خسائرها بعد أن صرحت النرويج الواقعة تحت ضغط كبير من أوبك بأنها ستتخذ قرارا بشأن مساهمتها في قرار الخفض الأسبوع المقبل.

وقال ميخائيل كاسيانوف رئيس الوزراء الروسي في مؤتمر صحفي بعد محادثاته اليوم مع نظيره الإسباني إن بلاده لن تفكر في إجراء خفض كبير في إنتاجها البالغ سبعة ملايين برميل يوميا، لكنه أضاف أنه بالإمكان إجراء تخفيضات صغيرة.

ميخائيل كاسيانوف
وقال كاسيانوف "لن نخفض إنتاجنا في أي وقت من الأوقات على نطاق كبير. فهذا مستحيل. ربما يمكننا خفض بعض الإنتاج لفترة من الوقت لتحقيق سعر عادل". ولم يحدد كاسيانوف الكمية التي يمكن لروسيا تخفيضها لكنه قال إن بلاده ترى أن سعر 25 دولارا للبرميل سعر عادل وإنها ستعمل على الوصول إليه.

وتحت وطأة ضغوط أوبك أعلنت المكسيك مساء أمس أنها ستخفض صادراتها من النفط بمعدل 100 ألف برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني من العام المقبل وهو التاريخ الذي أرجأت أوبك إلى حينه تنفيذ قرار الخفض.

المكسيك تستجيب
وقال بيان أصدرته وزارة النفط المكسيكية إن "المكسيك ترى أن استقرار أسعار النفط لا يتحقق إلا ببذل جهود مشتركة من قبل جميع البلدان المنتجة".
وبررت المكسيك -وهي ليست عضوا في أوبك- قرارها "بالخلل الكبير بين العرض والطلب".

وقد شهد اليوم اشتدادا في حدة لهجة أوبك تجاه الدول النفطية المستقلة خاصة روسيا إذ تعهدت السعودية بألا تستسلم المنظمة في المواجهة بشأن خفض إنتاج النفط مع المنتجين المستقلين وحثت روسيا على خفض أكبر وإلا طال الضرر الجميع.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن أوبك لن تخفض الإنتاج "إطلاقا ما لم تقدم روسيا إسهاما ملموسا في خفض الإنتاج. وقال النعيمي "إننا نوجه نداء خاصا لروسيا لتجنب دروس الماضي"، في إشارة إلى انهيار الأسعار عامي 1986
و1998.

علي رودريغيز (يمين) وشكيب خليل
أوبك تحذر
وصدرت تحذيرات مشابهة من كبار مسؤولي المنظمة إذ قال الأمين العام لأوبك علي رودريغيز إنه لا شيء سيوقف هبوط أسعار النفط سوى التزام المنتجين المستقلين بتخفيضات كبيرة في الإنتاج.

وأوضح أن الوضع الحالي في سوق النفط العالمية أسوأ مما كان عليه عام 1998 عندما انخفضت الأسعار إلى نحو عشرة دولارات للبرميل. وأضاف أن الأسعار قد تظل دون مستوى 22 دولارا للبرميل وهو الحد الأدنى الذي تستهدفه المنظمة إلى أن تنتهي حالة التباطؤ في الاقتصاد العالمي.

لكن رئيس أوبك شكيب خليل الذي يشغل منصب وزير الطاقة والمناجم في الجزائر بدا أكثر تفاؤلا وقال إنه يأمل بأن تنجح أوبك في اقتناص مزيد من التعهدات بخفض الإنتاج من المنتجين المستقلين في القريب العاجل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة