وضع الاقتصاد البريطاني يثير القلق   
الأحد 1430/12/25 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)
الحكومة البريطانية تتجنب اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة قبل الانتخابات (رويترز-أرشيف)

تجتذب أسواق الدخول الثابتة (الفوائد الثابتة على السندات) اهتماما أقل من التقلبات التي تحدث في أسواق الأسهم. لكن عند الالتفات إليها فإنها تتصدر الأخبار.
 
وتقول صحيفة ديلي تلغراف إن هذا ما حدث بالضبط الأسبوع الماضي بعد أن خفضت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف ديون الحكومة اليونانية يوم الثلاثاء.
 
وبعد 24 ساعة, أخفق وزير الخزانة البريطاني أليستر دارلنغ في طمأنة المستثمرين في العالم بأن لديه خطة لخفض عجز بريطانيا المتعاظم.
 
ويتوقع أن يصل معدل الديون الحكومية لليونان في العام القادم إلى 123% من الناتج المحلي الإجمالي كما أن العجز العام للموازنة سيصل إلى 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وقد أدى ما حدث خلال أسبوع بالنسبة لليونان وبريطانيا إلى وضع السندات الحكومية في دائرة الضوء، وإلى هبوط سوق السندات التقليدي.
 
وقالت الصحيفة إن الأضواء ستسلط على السندات الحكومية خلال عام أو نحوه حيث يتحول الاهتمام عن الانتعاش الاقتصادي والنمو الذي يمثل الاهتمام الرئيسي للمستثمرين في أسواق الأسهم إلى الإصلاح المالي وهو مركز اهتمام مستثمري السندات.
 
وأوضحت ديلي تلغراف أن هبوطا في أسعار السندات في آخر الأسبوع الماضي كان بمثابة تذكير للمسؤولين في داونينغ ستريت بقوة سوق السندات الذي يرهب السياسيين.
 
وقالت إن المستثمرين كانوا يتشككون في إمكانية إقدام دارلنغ على توضيح التخفيضات في الموازنة القادمة وذلك قبل بدء الانتخابات البرلمانية في الربيع القادم.

وظهر عدم رضاهم عن الشرح الذي قدمته الحكومة البريطانية واضحا.
وارتفعت الفوائد التي تدفعها الحكومة على سندات الخزانة في الأسبوع الماضي بنسبة 0.14% إلى 3.8% وهي أعلى زيادة في يوم واحد هذا العام.
 
كما هبطت قيمة سوق السندات في أوروبا في الأسبوع الماضي بعد هبوط الثقة في اقتصاد اليونان وارتفاع المخاوف إزاء الوضع الاقتصادي للدول الضعيفة في منطقة اليورو مثل أيرلندا وإسبانيا والبرتغال.
 
وقالت الصحيفة إن تصنيف (ثلاثة أي) الذي تتمتع به الحكومة البريطانية يبدو معرضا للخفض ما قد يضعف وضعها الائتماني.
 
وقالت إن الحكومة البريطانية تجنبت اتخاذ أي قرارات اقتصادية صعبة لقناعتها بأن أي قرار قد يحبط الانتعاش الاقتصادي في مهده بسبب السياسة.
 
وتوقعت الصحيفة استمرار زيادة الطلب على سندات الخزينة البريطانية بسبب تطبيق إجراءات حكومية هدفها تعزيز رأسمال البنوك إضافة إلى استمرار البنوك المركزية الآسيوية في زيادة احتياطياتها من النقد الأجنبي.
 
وبرغم هبوط سوق السندات التقليدي إلا أن الاستثمار في سندات الخزينة يبقى أحد الاستثمارات القليلة التي يتم اللجوء إليها بالمقارنة مع الاستثمارات الأخرى عالية المخاطر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة