قطر تستثمر 225 مليار دولار   
الثلاثاء 1432/4/25 هـ - الموافق 29/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)
جانب من حفل إطلاق الإستراتيجية الوطنية للتنمية بقطر (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

ينتظر أن يصل إجمالي حجم الاستثمارات المحلية بقطر 820 مليار ريال (225 مليار دولار) اعتبارا من العام الحالي وحتى العام 2016، سيتدفق نصفها من القطاع غير النفطي، بحسب ما ورد في الإستراتيجية الوطنية للتنمية التي أعلن عنها رسميا بالدوحة.

ويأتي هذا في وقت تدرك فيه دولة قطر أهمية وجود إستراتيجية تنموية لتكريس توسع استثماري منضبط كفيل بتجنيب البلد أية مشاكل في المستقبل، على حد تعبير المدير العام للأمانة العام للتخطيط التنموي بقطر الدكتور إبراهيم الإبراهيم.

وفي هذا الصدد قال الدكتور الإبراهيم -عضو اللجنة التسييرية للإستراتيجية- إن "هناك إصرارا على تحقيق توسع منضبط، يتماشى مع القدرات الاستعابية للاقتصاد القطري حتى لا تنجم عن ذلك مشاكل"، مشيرا إلى معضلة ارتفاع معدلات التضخم بالبلد كما حصل في السابق.

قفزة جديدة
الشيخ عبد الرحمن بن خليفة توقع أن تتحول قطر إلى مركز لجذب الاستثمارات
(الجزيرة نت)
وفي تصريح خاص للجزيرة نت، رأى الدكتور الإبراهيم في هذه الإستراتيجية قفزة جديدة على طريق التنمية، مشيرا إلى أنها ستفتح الباب أمام تكريس إدارة اقتصادية أكثر شفافية لكافة إمكانات الدولة ومواردها الطبيعية بشكل يحقق الاستدامة ويكفل الحقوق للأجيال المقبلة.

من جهته قال وزير البلدية والتخطيط العمراني الشيخ عبد الرحمن بن خليفة آل ثاني إن إطلاق الإستراتيجية يترجم تلك الرؤية الواضحة لدولة قطر بغرض تكريس تنمية متوازنة، لا مكان فيها للتخبط على صعيد تنفيذ المشاريع.

وتوقع المسؤول القطري في تصريح للجزيرة نت أن تتحول دولة قطر، في ضوء نتائج الإستراتيجية، إلى مركز لجذب الاستثمارات العالمية بعدما أصبحت مركز رياضة بالشرق الأوسط والعالم عقب فوزها باحتضان مونديال كرة القدم 2022.

وتعتزم دولة قطر إنفاق ما لا يقل عن 160 مليار دولار لتنفيذ مشاريع تنموية واسعة خلال العشرية المقبلة، في مقدمتها تلك المشاريع ذات الصلة بكأس العالم.

وفي السياق ذاته أكد مدير إدارة التنمية المؤسسية بالأمانة العامة للتخطيط التنموي رئيس فريق التحديث والتطوير المؤسسي للإستراتيجية الدكتور صالح النابت في تصريح للجزيرة نت، أن الإستراتيجية تعتبر "خطوة مهمة في اتجاه مأسسة التنمية وإدارتها بشكل ممنهج وشامل". 

وقال الدكتور النابت إن "قطر دخلت مرحلة التنمية المتوازنة، وهذه الإستراتيجية ستنقلنا من حال إلى حال وستحسن من تصنيفات دولة قطر".

وأضاف أن مشاريع المونديال رغم أهميتها تعد جزءا من الإستراتيجية الشاملة التي ستساعد على تنظيم المشاريع وجعلها تصب في نسق واحد، مشيرا إلى أن الأهم في الوقت الحالي هو وضع بنية تحتية مناسبة لكي تحقق قطر ما تصبو إليه في المستقبل.
 
استدامة الازدهار
الدكتور صالح النابت: الإستراتيجية الجديدة ستحسن من تصنيفات دولة قطر (الجزيرة نت)
وتعول دولة قطر على إستراتيجيتها التنموية الأولى من نوعها بالبلد لتحقيق أهداف رؤيتها الوطنية 2030، ومن ضمنها "استدامة الازدهار الاقتصادي" عبر توسيع القاعدة الإنتاجية وتنويعها وتعزيز الاستقرار وتطوير التشريعات ورفع تنافسية الاقتصاد المحلي ودعم كفاءة السوق.

وتتوقع سيناريوهات الإستراتيجية التنموية لقطر 2011-2016 أن ينخفض النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بداية من العام 2012 ليستقر عند 7.1% متأثرا بالتراجع التدريجي لوتيرة نمو قطاع الهيدروكاربونات.

ويأتي ذلك في مقابل توسع كبير للقطاعات الأخرى كقطاع الخدمات والنقل والاتصالات، دون أن يعني ذلك -بحسب كتيب الإستراتيجية- حصول أي انعطاف في مسار الثروات لأن مستويات الدخل ستظل مرتفعة.

وتم استخلاص الإستراتيجية التنموية لدولة قطر من خلال 14 إستراتيجية قطاعية تشمل "الإدارة الاقتصادية" و"البنية التحتية الاقتصادية" و"إدارة الموارد الطبيعية" و"التنويع الاقتصادي ونمو القطاع الخاص" و"الرعاية الصحية" و"التعليم والتدريب".
 
كما تشمل أيضا قطاعات "المساهمة الوطنية الفعالة في قوة عمل منتجة"، و"التماسك الأسري وتمكين المرأة" و"الحماية الاجتماعية" و"الأمن والسلامة العامة" و"الرياضة" و"الثقافة" و"الاستدامة البيئية" وأخيرا "التحديث والتطوير المؤسسي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة