الملف الاقتصادي يتصدر خلافات أحمدي نجاد مع معارضيه   
الاثنين 1428/8/21 هـ - الموافق 3/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)
التضخم أهم مشكلة اقتصادية تواجهها إيران (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران
تزامنت استقالة محافظ البنك المركزي الإيراني إبراهيم شيباني مع استقالة وزيري الصناعة والنفط، ليجري تفسير الأمر على أنه نتيجة لخلاف مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن السياسة الاقتصادية.
 
وقال سيد مهدي زريباف المدير العام لوحدة الاقتصاد الإسلامي في وزارة الاقتصاد الإيرانية للجزيرة نت إن الخلاف فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية كان جديا بين أحمدي نجاد وشيباني، لكن هذا لا يعني أن توجهات المحافظ الجديد للبنك طهماسب مظاهري الاقتصادية تلتقي مع توجهات الرئيس الإيراني بشكل كامل، بل يمكن القول إنها ستكون أكثر انسجاما من المحافظ الذي سبقه خاصة فيما يتعلق بالتوزيع العادل للموارد والشبكة البنكية وإيجاد مصادر لتوليد المال وغيرها من القضايا الاقتصادية.
 
 
وجاء المحافظ الجديد للبنك بالتأكيد على ضرورة إقرار سياسة نقدية مستقلة عن السياسة المالية للحكومة، كما يحمل مقترحات عدة فيما يتعلق بقطاع البنوك حيث أكد أنها يجب أن تكون قادرة على تأمين السيولة اللازمة للاستثمار الخاص، ويشير إلى وجود رابطة قوية بين التضخم وحجم الودائع، وإلى أن ارتفاع نسبة الفوائد البنكية مشكلة تعزز معضلة التضخم.
 
وأضاف زريباف أنه لا يمكن التكهن بنجاح حكومة أحمدي نجاد في التصدي لمشكلتي التضخم والبطالة لأن أسبابهما عميقة وقديمة، ولكن لا أحد ينكر جدية الرئيس وتصميمه على إيجاد مخرج من الأزمة وإحداث تغييرات تحقق عدالة أكبر، موضحا أن الحكومات السابقة لم تقدم علاجا أساسيا للمشكلات الاقتصادية.



التضخم والبطالة

في جلسة عقدتها مؤسسة باران الإيرانية وحضرتها الجزيرة نت أجمع ثلاثة من الخبراء الاقتصاديين على أن التضخم والبطالة هما أكبر مشكلتين تواجهان المجتمع الإيراني.
 
وقال الخبير سعيد ليلاز للجزيرة نت إن الفترة الثانية من حكومة الإصلاحيين بقيادة الرئيس السابق محمد خاتمي شهدت تغييرات جذرية بسبب اقتناع خاتمي بالاستماع لرأي الخبراء في تقرير السياسات الاقتصادية، وتم بناء على ذلك تقديم البرنامج الثالث للتنمية الذي وصف بأنه كان أكثر انقلابية من برامج التحرير الاقتصادي ذاتها.
 
وأوضح ليلاز أن تلك الفترة شهدت تحسن عائدات النفط، وبفضل الانضباط المالي الذي التزمت به الحكومة استطاعت إيران أن تصل إلى أوج النمو الاقتصادي وهو ما لم تشهده من قبل مشيرا إلى أن أداء الحكومة الاقتصادي عام 2002 هو الأفضل منذ عام 1976.
 
وانتقد ليلاز سياسة الحكومة الإيرانية فيما يتعلق بمكافحة البطالة وإيجاد فرص العمل موضحا أن الأرقام والإحصاءات التي تقدمها على هذا الصعيد غير دقيقة.
 
الاستغناء عن العمالة الأفغانية لم يوفر فرص عمل جديدة (الجزيرة نت)
ودعا وزير الصناعة في عهد الإصلاحيين إسحاق جهانكيري في جلسة مؤسسة باران إلى ضرورة تعزيز الاستثمار الخاص والخارجي وتذليل العقبات أمامه لتوفير أكبر عدد من فرص العمل لمواجهة البطالة المتفشية، إضافة إلى تحرير البنوك.
 
ووجه جهانكيري في حديث للجزيرة نت نقدا شديدا لسياسة الحكومة بشأن سبل مواجهة البطالة مشددا على أن سياسة الاستغناء عن العمالة الأفغانية لإحلال العمالة الوطنية محلها لم تزل البطالة بل أوجدت نقصا حادا في العمالة ببعض القطاعات.
 
معاون وزير الاقتصاد في الحكومة السابقة سعيد شيركوند أكد أن التضخم والبطالة لا يحلان بأوامر الرؤساء، ولكن عبر تأمين الأرضية المناسبة موضحا أن المشكلة تكمن في البناء الإداري للدولة الذي يقوم على الامتيازات الخاصة.
 
وأشار إلى أن الحكومة تاريخيا غير معنية بالخصخصة ولا تفكر فيها كحل لأنها تعتقد أن لديها الكثير من المال، كما لا تصغي لما يقوله المتخصصون في هذا الشأن، مؤكدا أنه بدون السماح للقطاع الخاص بالتقدم فلن يكون من المتاح الوصول إلى حلول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة