إلى أي مدى سيتأثر العقار بدبي؟   
الأربعاء 14/12/1430 هـ - الموافق 2/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)

أسعار العقارات بدبي هبطت بنسبة 70% (الجزيرة نت)

محمد عصام-دبي

أعربت أوساط عقارية في دبي عن مخاوفها من أن تبدأ أسعار العقارات موجة جديدة من الهبوط بسبب أزمة الديون التي تمر بها مجموعة دبي العالمية، وتحديدا ذراعيها العقاريتين "نخيل" و"ليمتلس" اللتين أعلن رسميا أنهما ستخضعان لإعادة الهيكلة.

ويخشى عقاريون من أن تضطر "نخيل"، وهي أكبر مالك للأراضي والوحدات العقارية في دبي أن تضطر إلى بيع جزء كبير من أصولها العقارية للوفاء بالتزاماتها، أو ضمن برنامج إعادة الهيكلة الذي ستخضع له اعتبارا من الآن، وهو ما سيؤدي إلى موجة هبوط جديدة في الأسعار، حسب ما قال أحد المستثمرين للجزيرة نت.

وتأتي هذه المخاوف رغم أن مجموعة دبي العالمية قالت إنها رفضت في وقت سابق بيع أصول عقارية بأسعار متدنية، وفضلت أن تطلب من حملة صكوك "نخيل" البالغة قيمتها 3.5 مليارات دولار تأجيل استحقاق السداد لمدة ستة أشهر ولحين الانتهاء من عملية إعادة الهيكلة.

وقال الخبير العقاري، والمستشار بجمعية المقاولين الإماراتيين، الدكتور عماد الجمل إن "نخيل قد تضطر لبيع بعض أصولها العقارية بالفعل، وإن هذا قد يؤثر على السوق العقارية في الإمارة"، لكنه استدرك قائلا "إن التأثير على السوق لن يكون كبيرا ولا طويل المدى".

وأشار الجمل في تصريحات للجزيرة نت إلى أن غالبية العقارات التي تمتلكها "نخيل" تندرج في طبقة "العقارات الفارهة وغالية الثمن" وهي عقارات شهدت ارتفاعات كبيرة في الأسعار، كما أن انخفاض أسعارها لا يؤثر على كل القطاع العقاري أو كل الأنواع من الوحدات العقارية في السوق.

وضرب الجمل مثالا على عقارات "نخيل" بالفلل السكنية الفاخرة الموجودة بجزيرة النخلة الصناعية، وهذه الوحدات العقارية باهظة الثمن ولا تمثل الشريحة الكبرى من المستثمرين، وإنما هي استثمارات محدودة.

ورأى الجمل أيضا أنه في حال طرأ مزيد من الانخفاضات على أسعار العقارات في دبي، إضافة إلى الانخفاضات السابقة فإن الطلب سيرتفع حتما، وسيجد كثير من المستثمرين، سواء المحليون والأجانب، فرصة للشراء، وهو ما يعني أن الانخفاض في الأسعار سيكون محدودا.

وأبدى الجمل اعتقاده من حيث المبدأ أن "نخيل" لن تضطر لبيع مساحات واسعة من الأراضي أو العقارات التي تملكها لأنها قد تحصل على دعم مالي وتتوفر لديها سيولة نتيجة إعادة الهيكلة، ما يعني أن ثمة مصادر أخرى للسيولة ستتوفر أمام الشركة.

أحمد العبد الله: أسعار العقارات لا يمكن أن تنزل عن مستواها الحالي (الجزيرة نت)
تأثير محدود
ويتفق مع الجمل، الرئيس التنفيذي لشركة "نيو دبي" العقارية أحمد العبد الله الذي قال للجزيرة نت إن "التأثير سيكون محدودا" على السوق العقارية في حال باعت "نخيل" جزءا من أصولها.

وعبر العبد الله عن اعتقاده بأن أسعار الأراضي في دبي "وصلت القاع" ولا يتوقع أن تشهد مزيدا من الانخفاض، وأشار إلى أنها "هبطت بنسبة 70% عن أعلى مستوياتها، وعادت إلى أسعار العام 2005 وما قبله".

ولا يتوقع العبد الله أن تقوم "نخيل" ببيع أصولها العقارية بأسعار متدنية جدا، وإنما يتوقع أن تقدم بعض التسهيلات أو العروض التشجيعية، كأن تقدم خصما بنسبة معينة لمن يدفع 50% من القيمة نقدا، أو لمن يقسط على دفعات متقاربة.

وأشار العبد الله إلى أن لدى نخيل الكثير من قطع الأراضي المغرية للشراء من جانب المستثمرين، خاصة أن غالبية الأراضي التي تمتلكها هي أراض بحرية يطمح كثير من المستثمرين العرب والأجانب للحصول على أجزاء منها لإقامة مشروعات ضخمة، وأشار إلى أن "نخلة ديرة" وحدها تضم 8800 قطعة أرض، ولو عرضت على المستثمرين لتسابقوا لشرائها.

وكانت شركة "نخيل" المملوكة بالكامل لحكومة دبي هي التي نفذت أضخم المشاريع العقارية في الإمارة وطورت جزر النخلة الثلاث، كما أنها نفذت مشروعات إسكانية ضخمة جدا، مثل "المدينة العالمية" التي تستوعب 100 ألف نسمة، ومشروعي "ديسكفري" و"ديسكفري غاردنز" قرب مدينة جبل علي في دبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة