قمة أوبك تدعو لعدم تحويل النفط وسيلة للنزاع   
الأحد 1428/11/8 هـ - الموافق 18/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)
رؤساء إيران وفنزويلا والعراق يتوسطهم الملك السعودي في افتتاح قمة أوبك (رويترز)

افتتحت في الرياض مساء السبت قمة منظمة الدول المصدرة  للنفط (أوبك) التي تعقد للمرة الثالثة منذ 47 عاما في ظل ارتفاع قياسي لأسعار النفط الخام في العالم.
 
وألقى الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الكلمة الأولى بالقمة حذر فيها من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران أو فنزويلا.
 
ودعا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي يقود أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم إلى عدم تحويل النفط إلى وسيلة للنزاع، كما أعلن تخصيص 300 مليون دولار لإنشاء صندوق تمويل أبحاث حول الطاقة والبيئة والتغير المناخي.
 
وكانت خلافات بين الرياض وطهران برزت إلى العلن خلال الاجتماعات الوزارية التحضيرية للقمة الجمعة سيما حول مسألة اتخاذ أوبك موقفا من تدهور سعر صرف الدولار، الأمر الذي طرحته إيران ورفضته السعودية.
 
وتنعقد القمة في ظل تصاعد القلق بسبب ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، إذ كادت أسعار النفط أن تلامس عتبة المائة دولار للبرميل الواحد الأسبوع الماضي.
 
وتركز على ثلاثة محاور هي توفير إمدادات النفط، ودفع مسيرة النمو الاقتصادي العالمي، والتأكيد على استخدام النفط بصورة لا تؤذي البيئة.
 
وحضر افتتاح القمة التي تستمر يومين قادة دول المنظمة الاثنتي عشرة عدا الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الإندونيسي الذي ناب عنه نائبه يوسف كلا.
 
ويحضرها رئيس الإكوادور رافاييل كورييا الذي يفترض انضمام بلاده رسميا مجددا إلى المجموعة بعدما انسحبت منها عام 1992 بسبب عدم رغبتها الالتزام بنظام الحصص الإنتاجية.
 
إستراتيجية العمل
وكشف وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أن القمة ستناقش لأول مرة إستراتيجية عمل المنظمة على المدى الطويل.
 
وتضمن جدول الاجتماع دراسة استقرار السوق النفطية من خلال دعم التشاور بين الدولة المستهلكة والدول المنتجة للنفط، وعلاج الاضطرابات التي تتسبب في حدوث المشاكل التي تواجهها الدول المستهلكة.
 
إضافة إلى العلاقة بين استعمال الطاقة والتنمية المستدامة بإبراز دور منظمة أوبك في إطلاق مشاريع تنموية بالدول الفقيرة، وموضوع الطاقة والبيئة.


 
زيادة الإنتاج 

الرئيس الإيراني: الضغوط على سوق الطاقة مصطنعة وسعر النفط أدنى من قيمته الحقيقية

"

وذكر وزراء نفط أوبك أنه لن يصدر أي قرار بزيادة الإنتاج بعد الاجتماعات الوزارية التي بدأت الخميس، واجتماعات القمة التي تعقد السبت والأحد.
 
واعتبر الوزراء أن قرارا من هذا النوع غير ضروري، وأن العوامل التي تتسبب بارتفاع الأسعار خارج سيطرة أوبك التي تؤمن 40% من النفط في العالم.
  
غير أن قرارا نهائيا في هذا الشأن قد يتخذ باللقاء الوزاري للمجموعة في الخامس من ديسمبر/كانون الأول في أبو ظبي.
 
السعر الملائم
واعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل مغادرة طهران متوجها إلى البحرين ومنها إلى السعودية لحضور قمة أوبك أن أسعار النفط أقل من سعرها الحقيقي، مؤكدا أن الضغوط على سوق الطاقة مصطنعة وسعر النفط أدنى من قيمته الحقيقية.
 
وهو ما قاله أيضا وزير شؤون النفط والغاز البحريني عبد الحسين بن علي ميرزا عندما اعتبر أن سعر النفط مقوم بأقل من قيمته بسبب سعر صرف الدولار.
 
وقد حذر وزير النفط النيجيري أودين أغوموغوبيا من أن صعود أسعار النفط باتجاه 100 دولار للبرميل يثير مخاوف من الإضرار بالطلب على الخام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة