تجميد الأرصدة يضر بثقة المسلمين في البنوك الغربية   
الثلاثاء 1422/8/27 هـ - الموافق 13/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال رئيس معهد الدراسات المصرفية والتأمينية الإسلامية في لندن إن قيام السلطات الغربية بتجميد بعض الأرصدة مؤخرا دفع مستثمرين مسلمين إلى سحب أموالهم من الأسواق الغربية. وكانت إجراءات التجميد قد تمت مؤخرا في عدة دول بزعم تمويل ما يسمى الإرهاب.

ووصف معظم علي التحقيقات التي تقودها الولايات المتحدة في البحث عن مصادر تمويل هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي بأنها تعسفية. وقال إنها أضاعت جهودا استمرت سنوات لإقامة صلات بين المصارف الإسلامية والغربية. وأضاف في تصريح لرويترز أن المسلمين لا يشعرون بأمان الآن بشأن الاحتفاظ بأموالهم في الغرب، وأنهم بدؤوا تحويل الأموال إلى دولهم.

وقال علي إن أسلوب تجميد الأرصدة يتم دون وجود لائحة اتهام ودون أي تفسير، مضيفا أن تجميد حسابات مسلمين للاشتباه في صلتهم بمنظمات إرهابية قضى على مصداقية البنوك الغربية لدى المسلمين.

وأوضح الخبير المصرفي أن البنوك الغربية التي أصبح لديها خبرة في جذب أموال إسلامية بإقامة وحدات إسلامية داخل مؤسساتها، تخاطر بفقد جزء من الودائع التي تحتفظ بها.

ولم يذكر معظم علي أرقاما إلا أن تصريحاته تمثل تأكيدا لما أعلنه مصرفيون خليجيون عن سحب بعض العرب الخليجيين جزءا ضئيلا من ودائعهم التي تقدر بمليارات الدولارات من البنوك الغربية في ظل المخاوف من تجميد أرصدة أخرى وعدم استقرار الأوضاع السياسية وضعف الأسواق في الغرب. وقدر البعض المبالغ التي سحبت بنحو مليار دولار، وهي نسبة ضئيلة من الاستثمارات طويلة الأجل لمواطني الخليج في الأسواق الأميركية والأوروبية التي تقدر بنحو 700 مليار دولار.

كما أكد بعض الخبراء أن حملة تجميد الأرصدة يعيبها تشوش بشأن كتابة الأسماء العربية باللغة الإنجليزية وتحريات ضعيفة أدت إلى اتخاذ إجراءات ضد مؤسسات ليس لها علاقة بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة