سعر الذهب يتجه إلى 1500 دولار للأوقية   
الاثنين 1430/4/25 هـ - الموافق 20/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

ارتفاع الطلب على السبائك الذهبية (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن تؤدي السياسات التي تتبعها البنوك المركزية في العالم بخفض أسعار الفائدة إلى اضطراب هيكلي في أسواق الذهب قد يدفع بأسعاره إلى أكثر من 1500 دولار للأوقية.

 

وتشير تقارير إلى أن هناك طلبا شديدا على السبائك الذهبية، وهو ما يتوقع أن يزيد أسعارها في المستقبل القريب.

 

ويقول تشارلز غبسون خبير شؤون الذهب في مؤسسة إديسون لأبحاث الاستثمار في تقرير إن انخفاض أسعار الفائدة على العملات أثر في تجارة الذهب وزيادة الطلب.

 

ونقلت صحيفة تلغراف اللندنية عن التقرير أن السيناريو الموجود حاليا حدث في نهاية السبعينيات عندما ارتفع سعر الأوقية إلى 850 دولارا (1560 دولارا بحساب التضخم حاليا).  

 

ويضيف التقرير أن ما يحدث حاليا في أسواق الذهب قد يدفع بأسعاره إلى أعلى رغم أن السباق المحموم على شراء المعدن الأصفر استمر على مدى السنوات الثماني الماضية.

 

ويقول غبسون إن سياسة الاحتياطي الاتحادي الأميركي سترفع معدل التضخم بصورة كبيرة كما حدث في سبعينيات القرن الماضي لتدفع أسعار الذهب إلى أعلى،  رغم أن هذا الادعاء قابل للنقاش بسبب الركود الاقتصادي الذي تعاني منه الولايات المتحدة واقتصادات معظم دول العالم، وهو ما يقلل مخاطر التضخم.

 

وفي الأوقات العادية تبيع مناجم الذهب جزءا من إنتاجها بصورة مسبقة (للتحوط) من خلال بنوك السبائك التي تقوم بدورها بتأجير الذهب من البنوك المركزية من أجل تغطية مراكزها.

 

وقد أدت هذه التجارة إلى وجود فائض في السوق وصل إلى 500 طن سنويا حتى بداية العقد الحالي.

 

لكن انخفاض الفائدة على العملات العالمية بشكل تدريجي عكس هذا الاتجاه بحيث زاد الطلب على الذهب ليصبح هناك عجز في الإمداد يصل إلى 500 طن.  وبعد أن وصلت أسعار الفائدة إلى الصفر تزايد الطلب بسرعة شديدة، وهو ما حث المستثمرين على التدافع للبحث عن سبائك الذهب في السوق.

 

ويعني انخفاض أسعار الفائدة أن المستثمرين الذين لديهم فوائض من النقد يتطلعون إلى نوع آمن من الاستثمار يقيهم أخطار التضخم.

 

وتقول بعض التقارير إن سبائك الذهب أصبحت نادرة بسبب الخوف من أن التعاقدات المستقبلية والاعتقاد بأن أي سندات تعتمد على أصول من الذهب لن تكون كافية للاعتماد عليها في حال تعرض النظام المالي العالمي لخطر الانهيار.

 

وفي يناير/كانون الثاني الماضي توقعت مؤسسة بي جي أم أس البريطانية لاستشارات الذهب والفضة ارتفاع سعر الذهب في النصف الأول من العام الحالي.

 

وارتفع سعر الذهب في 20 فبراير/شباط الماضي إلى أكثر من ألف دولار للأوقية وهو أعلى سعر له خلال 11 شهرا لكنه انخفض بعد ذلك. ووصل سعر الأوقية الأسبوع الماضي إلى 870 دولارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة