تقدم مباحثات حل أزمة ديون أوروبا   
الأحد 26/11/1432 هـ - الموافق 23/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:39 (مكة المكرمة)، 10:39 (غرينتش)

مديرة صندوق النقد ورئيس المركزي الأوروبي شاركا في اجتماع وزراء مالية أوروبا(الأوروبية)


يلتقي قادة الاتحاد الأوروبي اليوم ببروكسل للتغلب على خلافاتهم بشأن كيفية حل قضايا أزمة الديون السيادية، خصوصا خفض ديون اليونان وتقوية صندوق الإنقاذ الأوروبي، وتحدث كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن إحراز تقدم في التوصل لاتفاق شامل لحل أزمة الديون.
 
وأشارت ميركل إلى أنه لن يتخذ أي قرار حاسم قبل الأربعاء المقبل، وقال ساركوزي لدى وصوله إلى بروكسل يوم أمس "من الآن إلى الأربعاء يجب أن نتوصل إلى حل هيكلي وطموح ونهائي، ليس أمامنا خيار آخر".
 
وقد تمخض عن الاجتماعات الماراثونية لوزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي يومي الجمعة والسبت توافق على ضرورة تحمل الدائنين الخواص لليونان خسائر لا تقل عن 50% من قيمة الديون المستحقة على أثينا.
 
كما اتفق الوزراء على تقوية الاحتياطيات النقدية للبنوك الأوروبية من خلال خطة لإعادة رسملتها وهو ما يتطلب نحو 107 مليارات يورو (150 مليار دولار) حسب ما كشف عنه دبلوماسي أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية.
 
"
مسؤولون في إسبانيا وإيطاليا والبرتغال كانت لهم اعتراضات على مقترح شطب جزء كبير من ديون المصارف على اليونان
"
خطة للبنوك
غير أن مسؤولين في إسبانيا وإيطاليا والبرتغال التي توجد بنوكها في وضع مالي صعب كانت لهم اعتراضات على مقترح شطب جزء كبير من ديون المصارف على أثينا، وسيحاول البنك المركزي الأوروبي وهيئة الرقابة المصرفية بأوروبا إقناعهم بأن تقبل البنوك بشكل طوعي تحمل خسائر أكبر للديون المستحقة على اليونان.
 
وقال وزير المالية البلجيكي للصحفيين إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى التفاوض مع القطاع المصرفي لإقناعه برفع رأسماله الأساسي وشطب جزء من ديونه على اليونان، غير أن المباحثات بين البنوك ومسؤولي منطقة اليورو لم تحقق اختراقا كبيرا في المواقف حسب ما قاله تشارلز دالارا ممثل القطاع البنكي في المباحثات مع المسؤولين الأوروبيين.
 
وأضاف دالارا الذي يشغل منصب المدير التنفيذي لمعهد التمويل الدولي وهو أكبر لوبي بنكي في العالم، أن البنوك والمسؤولين ما زالوا بعيدين عن التوصل لاتفاق، ممتنعا عن الكشف عن نسبة الخسارة التي ستقبل المصارف تحملها فيما يخص ديونها على اليونان.
 
صندوق الإنقاذ
ويعد ملف زيادة ميزانية صندوق الإنقاذ الأوروبي أكبر عقبة لم يتجاوزها وزراء المالية الأوروبيون، وسيحال الملف على القادة في قمتهم اليوم للبت فيه، حيث سيحاولون إيجاد طريقة لزيادة الأموال المتوفرة فيه حاليا وهي 440 مليار يورو (611 مليار دولار) دون تحميل ميزانيات الحكومات المزيد من الأعباء.
 
وثمة خياران لتقوية الصندوق، الأول بأن يقدم هذا الأخير ضمانات للمستثمرين إزاء أي خسارة في حال تخلف دول في منطقة اليورو عن سداد ديونها، وبهذه الطريقة سيفوق إجمالي أموال الصندوق تريليون يورو (1.3 تريليون دولار).
 
والخيار الآخر هو إنشاء صندوق مستقل لاستقطاب المستثمرين والمؤسسات الدولية وفق الشروط التي يحددها الاتحاد الأوروبي، وهو ما سيزيد السيولة المتاحة لأي عمليات إنقاذ مالي في المستقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة