أوروبا تسعى لطلب تعويضات أو الرد بالمثل   
السبت 1422/12/24 هـ - الموافق 9/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كثف الاتحاد الأوروبي الذي تسانده قوى تجارية رئيسية أخرى ضغوطه على الولايات المتحدة بعد أن قررت فرض رسوم جمركية كبيرة على وارداتها من الصلب وأشار إلى أنه يضغط من أجل الحصول على تعويضات سريعة وإلا فإنه قد يتخذ إجراء انتقاميا.

وقال المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي باسكال لامي إن بروكسل تبحث فيما إذا كان يمكنها اتخاذ إجراء انتقامي في مواجهة الرسوم البالغة 30% والتي أثارت زوبعة من الاحتجاجات الدولية باعتبارها تتناقض مع مبدأ تحرير التجارة الذي مازالت واشنطن تنادي به وتحث الآخرين على التمسك به.

وقال دبلوماسيون مهتمون بشؤون التجارة إن الاتحاد يسعى لإجراء محادثات بشأن القضية في واشنطن هذا الأسبوع قبل أيام قليلة فقط من بدء تطبيق الرسوم الجديدة على واردات الصلب من أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية في 20 مارس/ آذار الحالي.

وفي جنيف هاجمت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية الولايات المتحدة لإصرارها على أساليب تهدف إلى حماية صناعات محلية معتلة وجدت لجان وقضاة المنظمة دائما أنها غير قانونية.

لامي: التعويض أو الرد بالمثل
وقال لامي في مؤتمر صحفي أثناء زيارة إلى لندن "تشير قراءة الوثائق التجارية لمنظمة التجارة إلى أنه قد يكون من حقنا تعويض". وأضاف "إذا رفضت واشنطن التعويض فمن حقنا اتخاذ إجراء انتقامي, ونحن ندرس الأمر".

ويقول الاتحاد الأوروبي إنه الضحية الرئيسية للإجراءات الأميركية وإن الدول الرئيسية المنتجة للصلب من أعضاء الاتحاد وهي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا قد تخسر نحو ملياري دولار سنويا من جراء تطبيق التعرفة.

ويصر الرئيس الأميركي جورج بوش على أن التعريفة الجديدة تتفق وقواعد منظمة التجارة العالمية التي تسمح للأعضاء بتطبيق إجراءات حماية عندما تتعرض صناعة محلية لتهديد نتيجة زيادة الواردات.

لكن الاتحاد الأوروبي وغيره من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية يقولون إن الأرقام المتوفرة تبين أنه لا يوجد ارتفاع مفاجئ في واردات الولايات المتحدة وإن المشاكل التي تعاني منها الصناعة الأميركية هي من صنع يديها.

ويتعين على بروكسل الانتظار 18 شهرا على الأقل قبل أن تضطر الولايات المتحدة للتراجع عن قرارها وذلك وفقا للمسار الذي تتخذه عادة إجراءات تسوية الخلافات في منظمة التجارة العالمية.

الرسوم سياسية لا تجارية
باسكال لامي
واتهم لامي الخطوة الأميركية بأنها مدفوعة بأهداف سياسية لا تجارية، وقال في حديث إذاعي إن إدارة بوش تعتمد على تأخر إجراءات تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية في مساعدة حزبه الجمهوري على الفوز بأصوات عمال الصلب في الولايات التي لم يتحدد موقفها في انتخابات الكونغرس التي تجري في الخريف القادم.

ولم تنجح أي دولة حتى الآن في الدفاع -في المنظمة التي تضم 144 دولة- عن إجراءات الحماية التي اتخذتها على مدى السنوات الست الماضية. وأجبرت الولايات المتحدة على التخلي عن إجراءات مماثلة سبع مرات في الفترة الماضية ومن المفارقة أن آخرها كان أمس الجمعة.

فقد أقر جهاز تسوية المنازعات في المنظمة في جلسة دورية أمس تقريرا خلص إلى أن الولايات المتحدة انتهكت قواعد المنظمة بفرض رسوم على أنابيب الصلب من كوريا الجنوبية قبل عامين وطالب التقرير الولايات المتحدة بإلغاء الرسوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة