الإسكندرية تواجه ارتفاعا بأسعار العقارات يثير القلق   
السبت 1429/7/30 هـ - الموافق 2/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:28 (مكة المكرمة)، 7:28 (غرينتش)


أحمد علي-الإسكندرية

شهدت أسعار العقارات بمحافظة الإسكندرية المصرية ارتفاعا حادا وأصبح شراء وحدة سكنية بسعر مناسب حلما صعب المنال بعد تضاعف سعر المتر إلى أرقام كبيرة، مما يثير مخاوف حول سوق العقارات الذي يمر بحالة ركود.

وحدد خبراء بالسوق العقارى العوامل الرئيسية التي تقف وراء حالة جنون أسعار العقارات، ومنها ارتفاع أسعار مواد البناء وتدفق استثمارات عربية ورغبة شركات المقاولات في تحقيق أرباح سريعة.

وقال رئيس شعبة الاستثمار العقاري بالغرفة التجارية بالإسكندرية للجزيرة نت إن الارتفاع الحاد بأسعار مواد البناء الأساسية التي تضاعفت نحو ثلاث مرات خلال عام واحد، انعكس على أسعار العقارات بعد ارتفاع طن الحديد إلى 8500 جنيه (1607.4 دولارات) وطن الإسمنت إلى 450 جنيها (85.1 دولارا).

وأضاف محمود الوكيل أن الأسعار الحالية لا تتناسب مع الدخل القومي للفرد في البلاد، وحالة الغلاء في كل متطلبات حياته المعيشية.

خطط توسعية
وأفاد الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية العقارية أن عدم وجود خطط توسعية واضحة، وندرة الأراضي القابلة للبناء بالمحافظة أدى إلى ارتفاع سعر الأرض لأعلى معدل له وبصورة لم يشهدها السوق العقاري من قبل، فوصل سعر المتر خلال أقل من عام إلى 25 ألف جنيه بطريق الكورنيش.

"
مطر: سجلت مناطق سموحة ووسط الإسكندرية ارتفاعا في الأسعار وصل 500% في بعض المناطق
"
وأشار د. أحمد مطر في مقابلة مع الجزيرة نت إلى تسجيل مناطق سموحة ووسط الإسكندرية ارتفاعا في الأسعار وصل 500% في بعض المناطق، فارتفع سعر المتر من ألفي جنيه (372.2 دولارا) إلى عشرة آلاف جنيه (1891.1 دولارا) للمتر حسب الموقع، وأما المناطق الجديدة مثل العجمي أو الحضرة الجديدة فقد قفزت أسعارها من خمسمائة جنيه (94.5 دولارا) للمتر إلى ألفي جنيه.

وتوقع أمين الاتحاد العربي للتنمية العقارية مواصلة ارتفاع الأسعار، مع بقاء الأوضاع الراهنة دون تدخل حكومي لضبط الأسعار والقضاء على السياسات الاحتكارية وتسهيل إجراءات منح تراخيص البناء والهدم.

وقال الأستاذ بكلية الهندسة وخبير التقييم ناصر درويش إن الأزمة موجودة داخل السوق العقاري بصفة عامة، وظهرت نتيجة استمرار تدفق الاستثمارات العربية وعدم استقرار البورصة وتزايد الطلب على العقار باعتباره مستودعا للقيمة.

وتوقع عدم استمرار ارتفاع الأسعار طويلا مع إصرار المستثمرين على بناء عقارات مرتفعة الأسعار تحقق رغباتهم في المكسب فقط ولا يطلبها أحد، بينما هناك الكثير من المواطنين عاجزون عن التفكير في الحصول على وحدة سكنية.

ورأى أستاذ المنشآت بهندسة الإسكندرية د. عمر بركات أن المدينة بحاجة إلى بناء 160 ألف وحدة سكنية سنويا دون إمكانية لبنائها، وستظل الفجوة بين العرض والطلب موجودة في ظل عدم وجود تصور حقيقي للاحتياجات الفعلية للسوق وإهمال الحكومة ووزارة الإسكان مشكلة الإسكان خاصة لدى محدودي الدخل وأبناء الطبقة المتوسطة.

وعبر بركات عن اعتقاده أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تقسيم المجتمع إلى طبقتين فقراء أو محدودي الدخل ومعظمهم من الشباب وهم الأكثر تضررا من التضخم، والثانية طبقة الأغنياء وهم الذين لا يتأثرون بارتفاع الأسعار لامتلاكهم السيولة النقدية.

وحذر محمود بسيونى -وهو رئيس مجلس إدارة شركة للاستثمار العقاري- من خطورة تهدد السوق العقاري الذي يشهد ركودا تاما هذا الموسم نتيجة استمرار إحجام المستهلكين عن الشراء بعد انخفاض نسبة بيع الوحدات وتراجع متوسطات أرباحها مقارنة بالسابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة