الاتحاد الأوروبي يفرض قيودا على السلمون النرويجي   
الأربعاء 1426/1/1 هـ - الموافق 9/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)


سمير شطارة ـ أوسلو

قرر الاتحاد الأوروبي فرض إجراءات وقائية ضد توريد سمك السلمون النرويجي إلى دوله إلا وفقا لشروط جديدة، وذلك بعد أشهر من الأخذ والرد وجولات طويلة شهدتها أروقة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وعبرت وزيرة الدولة بوزارة الثروة السمكية النرويجية جانا جونسون عن بالغ أسفها لصدور القرار، واصفة الخطوة بالمفاجئة والمزعجة وغير المتوقعة.

ودعت جونسون الشركات النرويجية المعنية بتصدير الأسماك إلى إيجاد بدائل وأسواق أخرى كي لا يتأثر الاقتصاد النرويجي سلباً إلى حين متابعة وتسوية الأمر بين النرويج والاتحاد الأوروبي.

وتأمل جونسون أن تتم تسوية الأمر داخل الاتحاد لاسيما وأن بعض الدول من الاتحاد عارض القرارات الجديدة بل ولحقها ضرر مشابه لما أصاب النرويج، مؤكدة أنه في حال عدم إعادة النظر في القرار فإن الحكومة النرويجية سترفع الأمر إلى مجلس الوزراء بالاتحاد، أو إلى منظمة التجارة العالمية إن لزم الأمر.

وتشكل الإجراءات الأوروبية الجديدة الحالة الأولى التي تفرض من خلالها قيود على سمك السلمون النرويجي إذ يتعين على أعضاء دول الاتحاد ألا يستوردوا من الأسماك النرويجية إلا في إطار القرارات الجديدة التي أكدت ضرورة خفض أسعار هذه الأسماك.

"
النرويج تهدد برفع شكوى ضد الاتحاد الأوروبي لمنظمة التجارة العالمية بعد فرض قيود على استيراد السلمون منها
"
وستبقى الصفقات التي بيع بموجبها سمك السلمون في اتفاقيات تجارية سابقة ومازالت في طريقها إلى تلك الدول غير واضحة، حيث لم تنص الإجراءات الأوروبية الجديدة على المعاملات التجارية التي أبرمت سابقا.

وتتضمن الإجراءات منع تصدير السمك النرويجي إلا بكميات محدودة حددتها اللجنة المنبثقة عن الاتحاد الأوروبي، ووفقاً للقانون الجديد فإنه يمنع تصدير السمك النرويجي من بلد ثالث، وذلك بهدف منع منافسة السمك الأسكتلندي والإيرلندي.

واعتبر مدير شركة فريدا النرويجية لتربية الأسماك أولا برونوس خلال حديثه مع الجزيرة نت أن القرار الأوروبي تلاعب بالقواعد المعمول بها دولياً، مشيرا إلى أن شركته سترفع القضية إلى أعلى المستويات الدولية.

وأكد برونوس على عزم شركته المضي في عملية بيع سمك السلمون للمصدرين بأي ثمن كان، موضحاً أن ثمة طرقا شرعية وقانونية متوفرة لذلك، وأن الشركة لن تعجز عن تدبير قنوات شرعية وقانونية مناسبة لتسويق السمك النرويجي المفضل لدى بعض الدول في الاتحاد الأوروبي.

ولم تقتصر الآثار السلبية للإجراءات الأوروبية الجديدة على النرويج فحسب، بل ينسحب الضرر على الدانمارك التي تستورد السمك من النرويج.

ووصف رئيس صناعات السمك بالدانمارك بيتر بامبيرغ القرار الجديد بمثابة "ضربة اقتصادية" للأسواق الدانماركية، موضحا أن الأمر كارثي لأنه يمس عشرة آلاف عامل في مجال السمك داخل الدانمارك.

وأعلن بامبيرغ أن الدانماركيين سيرفعون الأمر لمجلس الوزراء بالاتحاد الأوروبي لإعادة النظر في القرار الجديد لإضراره بالسوق الدانماركي العضو في الاتحاد.

وقالت رئيسة منظمة تجارة السمك بالنرويج ليزبات بارغ هانسن إن الحكومة النرويجية ستعمل على رفع الأمر لمنظمة التجارة العالمية، مضيفة أن النرويج يمكن أن تتعامل مع القانون الجديد والتعايش معه لأربعة أشهر.

وقد صدرت النرويج لأسواق الاتحاد الأوروبي ما يزيد عن 380 ألف طن من سمك السلمون في العام الماضي.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة