ثوار ليبيا جاهزون لمعاودة إنتاج النفط   
الجمعة 1432/8/14 هـ - الموافق 15/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)

ثوار ليبيا في أمس الحاجة لعائدات نفطية تساعدهم على مواجهة كتائب القذافي (الألمانية)


كشفت نشرة "بتروليوم إيكونوميست" المتخصصة في أخبار قطاع النفط أن شركة الخليج العربي للنفط (أغوكو) أصلحت الأضرار التي لحقت بحقلي النفط السرير والمسيلة بليبيا الخاضعين لسيطرة الثوار.

 

وأضافت النشرة أن الثوار طهروا المنطقتين من الكتائب الأمنية للعقيد معمر القذافي، ونقلت النشرة نفسها عن مصدر بارز في قطاع النفط أنه بالإمكان استئناف ضخ النفط منذ اليوم.

 

وحسب المصدر نفسه فإن الإنتاج في الحقلين قد يبلغ بداية الأمر 180 ألف برميل نفط يوميا على المدى القصير، وهو ما يكفي لتصدير ثلاث أو أربع شحنات كل شهر انطلاقا من ميناء طبرق شرقي ليبيا، مما سيضخ أموالا في خزينة المجلس الوطني الانتقالي بليبيا الذي عبر أكثر من مرة عن حاجته الملحة للأموال.

 

وتبعا لمستوى أسعار النفط في الأسواق الدولية فإن حجم الإنتاج المتوقع في الحقلين قد يدر على المجلس الانتقالي قرابة مليوني دولار يوميا.

 

"
حقلا السرير والمسيلة كانا ينتجان قبل اندلاع المواجهات بين الثوار والنظام الليبي 300 ألف برميل نفط يوميا
"
تأمين الحقلين

وقالت شركة أغوكو إنها أخبرت بانتظار قدوم فرقة من قوات الثوار إلى الحقلين لتأمين المنطقتين قبل البدء في الإنتاج، ويتوقع أن يكون المجلس الانتقالي قد شرع في وضع قوات للحماية مع إمكانية تعزيزها بقوات من إحدى القبائل الموجودة قرب الحدود الجنوبية لليبيا.

 

وأوضح المصدر السابق أن جالو تم تطهيرها من قوات القذافي، وهي المدينة التي لا تبعد كثيرا عن حقلي السرير والمسيلة، وكانت تستعملها الكتائب الأمنية لمهاجمة التجهيزات النفطية.

 

وقد كان الحقلان النفطيان قبل اندلاع المواجهات بين الثوار والنظام الليبي ينتجان 300 ألف برميل يوميا، غير أنهما تعرضا لهجمات من الكتائب في شهري أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين.

 

وأدى هجوم شنته قوات النظام الليبي في آخر شهر أبريل/نيسان المنصرم إلى تدمير محطة ضخ لأنبوب نقل النفط الرابط بين الحقلين وميناء مرسى الحريقة قرب طبرق.

 

الثوار استطاعوا تصدير أول شحنة نفط في أبريل/نيسان الماضي (الجزيرة)
ضخ النفط

وقد تمكنت أغوكو من إيجاد طريقة تسمح بتدفق النفط عبر أنبوب منخفض الضغط والسعة دون استعمال محطة الضخ المدمرة، لا سيما أن الظروف التي تعيشها ليبيا تمنع أي شركة أجنبية من القدوم لإصلاح المحطة.

 

وقد جلبت أغوكو، ومقرها بمدينة بنغازي وهي تابعة للمجلس الانتقالي، عرباتها وبعض القطع من حقول نفطية أخرى قصد تصليح الأضرار التي لحقت بالحقلين.

 

ويتم إنتاج الطاقة الكهربائية في حقلي السرير والمسيلة لتشغيل المنشآت النفطية المتوفرة فيهما، غير أن الأمر يتطلب البدء بإنتاج كميات قليلة من النفط لإتاحة الغاز المصاحب له الذي يشغل مولدات تولد الكهرباء.

 

للإشارة فإنه منذ اندلاع الثورة ضد النظام الليبي في فبراير/شباط الماضي تمكن الثوار من جلب ثلاث شحنات من النفط المنتج في الحقلين، غير أن شحنة واحدة وجدت طريقها للتصدير في أبريل/نيسان الماضي عن طريق شركة فيتول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة