نيابة باريس تدرس ملاحقة تشيني في قضية رشى   
الأحد 1424/10/28 هـ - الموافق 21/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديك تشيني
ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أمس أن نيابة باريس تحدثت في مذكرة أصدرتها في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عن أنها تدرس احتمال ملاحقة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني, رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة هاليبرتون, في إطار تحقيق حول رشى محتملة قدمت بخصوص بناء مجمع للغاز في نيجيريا.

وقالت الصحيفة إنه تم تكليف القاضي رينو فان رومبيك منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم بالتحقيق في قضية رشى بقيمة 144 مليون يورو دفعت في النصف الثاني من التسعينات وحتى 2002 من خلال شركة أسسها الكونسورسيوم المكلف بالمشروع ومقرها في جزيرة ماديرا البرتغالية.

ويضم الكونسورسيوم مجموعة الهندسة والخدمات النفطية الفرنسية "تكنيب" والأميركية "كيلوغ براون آند روت" أحد فروع مجموعة هاليبورتون الأميركية التي كان ديك تشيني رئيس مجلس إدارتها بين عامي 1995 و2000.

واعتبرت نيابة باريس في هذه المذكرة التي رفعتها إلى النيابة العامة وبالتالي إلى وزارة العدل الفرنسية, أنه لا يمكن ملاحقة تشيني بتهمة الفساد لكنها لا تستبعد فرضية ملاحقته بتهمة المشاركة أو التستر على إساءة التصرف بأصول تابعة للشركة.

كما اعتبرت النيابة أنه نظرا لأن وقائع الفساد في هذا الملف حصلت "بعد تولي (ديك تشيني) منصبا كبيرا في الإدارة الأميركية" فإنه لا يمكن بالتالي أن يتم تحميله
مسؤوليته.

وأضافت النيابة في هذه المذكرة "أن اتهام ديك تشيني لا يمكن أن ينتج إلا عن تورط محتمل عبر إصدار تعليمات أو توفير وسائل أو التستر وقد يكون من المجازفة التكهن بها استنادا على المعلومات التي بحوزتنا".

ومثل هذه المذكرات شائع في ما يسمى الملفات الحساسة. وتأتي هذه التقارير عموما استجابة لطلب للاستعلام من وزارة العدل ولا تشكل استباقا لتطورات قضائية محتملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة