فرنسا تستعد لإلغاء ضريبة الـ75%   
الأحد 1436/3/14 هـ - الموافق 4/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)
تستعد فرنسا لإلغاء إجراء اتخذ في بداية عهد الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند  بفرض ضريبة نسبتها 75% على الموارد الكبيرة جدا، بعدما أثار جدلا أكثر مما أدخلته من أموال إلى خزينة الدولة التي تعاني من عجز.

وكان رئيس الوزراء مانويل فالس قد أعلن خلال زيارة للندن في أكتوبر/تشرين الأول أن هذه الضريبة لن تمدد.

وقد أصبحت الضريبة التي توصف بأنها "مساهمة استثنائية تعبيرا عن التضامن" وعد بها هولاند خلال الحملة الانتخابية في 2012 وأقر تعديلات بها بعد انتخابه، تعيش أيامها الأخيرة إذ إن الشركات التي تدفعها أمهلت حتى الأول فبراير/ شباط لتسديد الشريحة الأخيرة منها.

وفي فرنسا التي تعد الضرائب فيها من أعلى ضرائب أوروبا، لم تثر ضريبة جدلا كهذا منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما فرض رئيس اشتراكي آخر هو فرنسوا ميتران ضريبة على الثروة لم تُراجع منذ ذلك الوقت.

وتصاعد الجدل خريف 2012 مع إعلان الملياردير برنار آرنو -وهو أغنى رجل في فرنسا- أنه "طلب الجنسية البلجيكية".

وفي ديسمبر/كانون الأول اتهم الممثل جيرار ديبارديو -وهو أحد أشهر الفنانين الفرنسيين في العالم- مصلحة الضرائب بأخذ 85% من دخله وطلب الجنسية الروسية.

وفي نهاية 2012 رد المجلس الدستوري فرض هذه الضريبة مشيرا إلى خطر "عمليات مصادرة". وأقرت في نهاية المطاف آخر 2013 بصيغة معدلة لتدفع الشركات الضريبة على القسم الذي يتجاوز مليون يورو من عائدات موظفيها وحدد سقفها بـ5% من حجم الأعمال.

وتفيد تقديرات الحكومة أن ضريبة الـ75% درت خلال سنتين أكثر بقليل من 400 مليون يورو، وهو مبلغ ضئيل بالمقارنة مع العجز الذي تواجهه فرنسا البالغ مليارات اليورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة