وولفويتز يدعو فرنسا وروسيا وألمانيا لإسقاط ديون عراقية   
الجمعة 1424/2/10 هـ - الموافق 11/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بول وولفويتز

قال مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز إن بإمكان فرنسا وروسيا وألمانيا المساهمة في إعادة إعمار العراق بإلغاء جميع ديونها على العراق أو قسم منها. وزعم في كلمة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أن حكومة صدام حملت العراق هذه الديون "لشراء أسلحة وأدوات قمع وبناء قصور".

ويرى محللون اقتصاديون أن لهذا الاقتراح أبعادا سياسية واقتصادية, فالولايات المتحدة تود من جهة أن توقع بهذه الدول عقوبة سياسية نظير موقفها من الحرب وأن تجعلها تسهم على نحو غير مباشر في تغطية كلفة الحرب.

ويرى خبراء أنه لن يكون بمقدور أية حكومة مستقبلية في العراق الوفاء بهذه الديون المقدرة بـ127 مليارا، وهو ما ينذر بوقوع معركة أخرى من جانب الدول الدائنة. ويتوقع هؤلاء الخبراء أن هذه الدول ستخسر الكثير من هذه الديون. وسيكون من الضروري القيام بعملية واسعة لإعادة جدولة ديون العراق الذي تبلغ قيمة إجمالي ناتجه المحلي 25 مليار دولار سنويا فقط.

ويرى خبراء أميركيون أن من الممكن التخلي عن قسم كبير من التعويضات المرتبطة بحرب الخليج عبر إقناع دول مثل الكويت والسعودية بأن سقوط صدام حسين يشكل أفضل تعويض. وتبلغ الديون الخارجية المستحقة على العراق دون الفوائد 80 مليار دولار, 30 مليارا منها مستحقة لدول الخليج و17 مليارا للكويت و12 مليارا لروسيا.

ويرى مايكل موسى كبير خبراء الاقتصاد سابقا في صندوق النقد الدولي والمسؤول في معهد الاقتصاد الدولي أن الدين العراقي يجب خفضه إلى حد كبير. ولتحقيق ذلك "يجب تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على التفاوض, وهذا لا يمكن أن يحصل عبر إدارة عسكرية انتقالية أو إدارة انتقالية مدعومة من الأمم المتحدة".

وأضاف أن العراق لن يتمكن من تسديد ديونه حتى مع رفع صادراته النفطية إلى 25
مليار دولار سنويا. ورأى موسى أن اتفاقات إعادة جدولة الديون يجب أن تأخذ في الاعتبار طبيعة هذه الديون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة