خبير: المؤسسات الدولية تراقب اقتصادات نامية وتغفل المتقدمة   
الاثنين 1429/12/4 هـ - الموافق 1/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

توقعات بتأثير استمرار ركود اقتصادات الدول الكبرى على التجارة العالمية (الجزيرة نت)

محمد أعماري-الدوحة

قال خبير اقتصادي خليجي إن المؤسسات المالية الدولية دأبت على مراقبة الأسواق المالية في الدول النامية والحديثة النمو، وأغفلت مراقبة الأسواق المالية للدول المتقدمة.

وأضاف مدير إدارة التكامل الاقتصادي والدراسات بمجلس التعاون الخليجي عبد العزيز حمد العويشق في حديث للجزيرة نت أن الأزمة المالية العالمية انطلقت من الدول المتقدمة ولم تكن هذه المؤسسات المالية الدولية في وضع يسمح لها بأن تنذر بالأزمة بوقت مبكر ومناسب.

تأثيرات على الخليج
وأكد العويشق -على هامش فعاليات مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي ينعقد هذه الأيام بالعاصمة القطرية الدوحة- أن الأزمة المالية لها عدة تأثيرات على دول مجلس التعاون الخليجي، أولها على الأسواق المالية، وهو التأثير الذي يرى أنه محدود لأن النظام المصرفي في الخليج يضم سيولة عالية، ويطبق معايير صارمة، وتميل بنوكه المركزية إلى التحفظ.

"
العويشق:
التأثير الحقيقي للأزمة المالية على الاقتصادات الخليجية يأتي عن طريق انخفاض سعر النفط  
"
وأوضح أن التأثير الحقيقي للأزمة المالية على الاقتصادات الخليجية يأتي عن طريق انخفاض سعر النفط، لأن الأزمة المالية أدت إلى ركود اقتصادي في العالم، فانخفض الطلب على النفط الذي يشكل المورد الأساسي لهذه الاقتصادات.

واعتبر العويشق أنه من المنطقي انخفاض معدلات النمو الخليجية في العام المقبل عن مستوياتها هذا العام وفي السنوات الماضية، خاصة إذا استمر التراجع في أسعار النفط.

وأكد تحقيق جميع دول مجلس التعاون فوائض مالية عالية في السنوات الماضية ويمكن أن تستخدمها للمحافظة على معدلات نمو عالية، متوقعا أن ينخفض التضخم في هذه الدول.

تباطؤ كبير
من جهته توقع مدير قسم السياسة التنموية والتحليل في إدارة الاقتصاد والشؤون الاجتماعية بالأمم المتحدة روب فوس أن تشهد اقتصادات الدول الخليجية تباطؤا كبيرا عام 2009 بسبب تراجع أسعار النفط وارتفاع التضخم، مشيرا إلى أن مبعث القلق الحقيقي هو كيف ستعالج الدول الخليجية هذا التباطؤ.

"
روب فوس:
الأسواق المالية العالمية قد تعود إلى التعافي من الأزمة في بضعة أشهر
"
وقال فوس -في مؤتمر صحفي بمقر مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية- إن الأسواق المالية العالمية قد تعود إلى التعافي من الأزمة في بضعة أشهر.

لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع انتعاشا قبل الربع الثالث من العام المقبل، متوقعا تأثير استمرار ركود اقتصادات الدول الكبرى على التجارة العالمية.

من جهة أخرى قال مجلس التعاون الخليجي إن هناك بوادر توافق دولي للدعوة إلى إصلاح المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومنح دور أكبر للدول النامية والحديثة النمو في إدارتها، وتعزيز قدرة هذه المؤسسات على تحقيق الشفافية في التعاملات المالية العالمية.

كما أكد المجلس -في كلمته بمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي تجري فعالياته بالعاصمة القطرية الدوحة منذ السبت- أن هناك توجها دوليا للمحافظة على تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الدول النامية وتعزيز الرقابة على الأسواق المالية.

وأشار إلى أن من بوادر هذا التوافق الدولي التأكيد على حرية التجارة الدولية والابتعاد عن "سياسات الحمائية والانعزال" وتعزيز القدرات الذاتية للدول النامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة