أزمة اليونان إلى الواجهة مجددا   
الثلاثاء 1431/4/22 هـ - الموافق 6/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:40 (مكة المكرمة)، 18:40 (غرينتش)
الهبوط الكبير لأسهم بنوك اليونان من جملة الاضطرابات التي شهدتها الأسواق اليوم (رويترز-أرشيف)

نفت اليونان الثلاثاء أنباء تحدثت عن سعيها إلى تعديل خطة أوروبية  توفر لها شبكة أمان مالي بمشاركة صندوق النقد الدولي للتغلب على أزمتها المالية. وأعادت تلك الأنباء الأزمة اليونانية إلى الواجهة في وقت يتأهب وفد من صندوق النقد للسفر إلى أثينا.
 
وكانت نشرة ماركت نيوز إنترناشونال الاقتصادية قد نقلت عن مصادر حكومية يونانية -لم تسمها- أن حكومة جورج باباندريو تريد إعادة التفاوض بشأن شبكة الأمان التي أقرها قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم الأخيرة ببروكسل نهاية الشهر الماضي.
 
ويفترض أن تقدم دول منطقة اليورو دعما ماليا لليونان في حال تأكد أنها لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها الآجلة مع اقتراب مواعيد سداد أقساط من ديونها البالغة 407 مليارات دولار.
 
ووافق القادة الأوروبيون على إشراك صندوق النقد الدولي في جهود إنقاذ اليونان في حال اقتضت الضرورة، بعدما عارض عدد من القادة من بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تدخل الصندوق.
 
أزمة تطفو
وقالت النشرة الاقتصادية إن أثينا تريد إعادة التفاوض بشأن شبكة الأمان المالي لأنها تخشى أن يفرض عليها صندوق النقد الدولي شروطا قاسية، في حال شارك في مرحلة ما من مراحل الإنقاذ.
 
قادة الاتحاد الأوروبي رهنوا دعم اليونان ماليا بحاجتها الملحة للمساعدة (الفرنسية-أرشيف)
ونفى وزير المالية اليوناني جورج باباكونستنتينو ما ورد في التقرير, وقال إن الاتفاق الذي توصل إليه قادة الاتحاد الأوروبي مهم لأوروبا واليونان معا.
 
وفي وقت سابق اليوم, جدد مسؤول من وزارة المالية اليونانية "إلتزام" بلاده  بذلك الاتفاق نافيا أي طلب للتفاوض عليه.
 
وقبل هذا النفي, الذي سعت من خلاله أثينا إلى تهدئة الأسواق مع تصاعد الشكوك بشأن إمكانية انتشالها من أزمتها, أقبل مستثمرون على بيع الأصول اليونانية قبل النفي الرسمي وبعده, كما أقبلوا على بيع اليورو الذي تراجع دون مستوى 1.34 يورو مقابل الدولار.
 
وفي الوقت نفسه, ارتفع طلب كبار المستثمرين على شراء سندات حكومية يونانية لأجل عشر سنوات بدلا من سندات الخزانة الألمانية القياسية إلى أعلى مستوياته منذ أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي, بينما تأثرت البنوك اليونانية بدورها إذ تراجعت أسهمها بشدة في تعاملات اليوم.
 
وغذى الإعلان عن توجه بعثة من صندوق النقد إلى أثينا الأربعاء في مهمة تستغرق أسبوعين، شعورا في الأسواق بأن احتمالات نجاة اليونان من أزمتها تضعف.
 
وقال مسؤولون يونانيون إن البعثة ستعاين التقدم الذي تحقق في ما يتعلق بتنفيذ الإجراءات التقشفية الأشد في تاريخ اليونان, التي تهدف إلى تخفيف الديون والحد من العجز في الموازنة الذي يقترب من 13%. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة