فرنسا تستهدف ثلث السوق العالمية للطاقة النووية السلمية   
الخميس 1427/2/16 هـ - الموافق 16/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

   
                                                          سيد حمدي-باريس 

تتأهب مجموعة "أريفا" الفرنسية لإحكام سيطرتها على ثلث السوق العالمية للطاقة النووية المخصصة لتوليد الكهرباء مع حلول عام 2010.

وقال تقرير صادر عن المجموعة الأولى عالميا في مجال الطاقة إن المجموعة تضع السوق الأميركية بين أولوياتها، حيث تتنافس مع شركات أخرى للحصول على عقد بتوريد أربعة مفاعلات نووية من طراز (إي بي آر).

وتتصدر السوق المحلية الفرنسية قائمة المستهدفين في إطار خطة تبنتها هيئة كهرباء فرنسا لاستبدال 58 مفاعلاً اعتبارا من عام 2020.

وتضع المجموعة استنادا لتقرير حصلت الجزيرة نت على ملخص له، الهند ضمن أولوياتها مع منحها "معاملة خاصة" رغم أنها لم توقع على المعاهدة الدولية لحظر الانتشار النووي.

وتضم القائمة كلاً من تركيا والبرازيل، فضلاً عن بريطانيا التي أطلقت بمبادرة من رئيس الوزراء توني بلير مناقشات واسعة لتجديد محطات نووية قديمة.

الأجواء السياسية
"
"أريفا" تعزز جهودها بعد فوز وستنغهاوس بصفقة صينية قوامها أربعة مفاعلات من طراز (إي بي آر) بتكلفة 8 مليارات دولار
"
وقد عززت "أريفا" جهودها في هذا الصدد بعد التفوق الذي حققه المنافس الأميركي-البريطاني وستنغهاوس للفوز بصفقة صينية قوامها أربعة مفاعلات من طراز (إي بي آر) بتكلفة مقدارها 8 مليارات دولار.

وأبدت رئيسة المجموعة آن لفرجيون عدم ارتياحها جراء ما اعتبرته مزايدة من الحكومة الصينية مع مضي الوقت عبر مطالباتها المتوالية بتخفيض السعر الذي قدمته المجموعة أكثر من مرة كان آخرها في الشهر الماضي.

وقالت لفرجيون إن الأمر في الصين له طابع سياسي أكثر مما هو عليه الحال في الهند التي تمثل بدورها سوقا واعدة، مشيرة إلى أن الأجواء السياسية أخذت طابعاً "متزايدا ".

ورأت أن المنافس الأميركي-البريطاني وستنغهاوس يحظى بدعم غير عادي من قبل الحكومة الأميركية.

ولوحظ في هذا الإطار أن الجهد الكبير الذي بذله الرئيس جاك شيراك لترويج الصفقة مع ضيفه رئيس الوزراء الصيني ون جياباو لدى زيارته الأخيرة لباريس، لم يؤت ثماره حتى الآن في الجانب الصيني.

السرية التقنية
وتعد نقطة سرية التقنية النووية من بين أكبر عوائق إتمام التعاقد حيث يشترط الفرنسيون عدم الكشف عن سرية التقنية المباعة، الأمر الذي تتساهل فيه وستنغهاوس.

وأبدت وستنغهاوس موافقتها على بيع الترخيص الخاص بالمفاعل (أي بي 1000) دون أي اشتراطات قانونية، مما يسمح للجانب الصيني بتطويره والوصول إلى تقنية خاصة بها.

وتعد الصين من أهم الأسواق الواعدة في مجال توليد الطاقة الكهربائية باستخدام التقنية النووية. وقد شرعت في برنامج يتضمن بناء 30 مفاعلاً خلال 15 عاما مقبلة.

ويتوقع أن ترتفع معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية في الصين بين عامي 2007 و 2009، ووصول هذه المعدلات إلى حد الخطر بحلول عام 2010 بالمقارنة مع القدرات المتاحة حاليا لتوليد الطاقة.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة