الإندبندنت: تخلي أوروبا عن الطاقة الروسية قد يكون حلما   
الثلاثاء 1429/8/11 هـ - الموافق 12/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

خط باكو تبليسي جيهان تعرض مؤخرا لتفجير من انفصاليين أكراد بتركيا (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية إن أوروبا تعد جورجيا لاعبا رئيسا في المنطقة، ليس لامتلاكها موارد طبيعية بل لأن خط أنابيب نفط حيويا طوله 155 ميلا يمر عبر حدود هذه الدولة.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته الثلاثاء أن خط أنابيب "باكو تبليسي جيهان" هو الوحيد لضخ النفط من بحر قزوين إلى أسواق الغرب دون مروره بروسيا، وكلفت إقامته أربعة مليارات دولار.

وعارضت روسيا إقامة هذا الخط لمخاوف من تقليل اعتماد أوروبا على موارد الطاقة الروسية والحد من نفوذها في المنطقة.

وكان قد سمي بـ"خط أنابيب السلام"، ولكنه حاليا أصبح وسط منطقة حرب بين روسيا وجورجيا.

وقالت المحللة الروسية في مؤسسة "غلوبال إنسايت" ناتياليا ليشنكو إن الصراع الروسي الجورجي لم يكن حول خط النفط بل لأسباب جيوسياسية.

وأضافت أن روسيا تعرف مدى حيوية خط النفط لجورجيا، وقد تلجأ لتدميره لامتلاكها القدرة على القيام بذلك.

وذكر مسؤولون جورجيون أن طائرات حربية روسية استهدفت خط الأنابيب، لكنها لم تصب هدفها.

"
جورجيا:
روسيا هاجمت خط النفط الدولي "
وقالت وزيرة التنمية الاقتصادية الجورجية إكاترينا شاراشيدز إن روسيا لم تستهدف المنافذ الاقتصادية لبلادها فحسب بل خط النفط الدولي أيضا.

وأضافت أن الخط يمثلا بديلا لأوروبا لأنه لا يمر عبر روسيا وقد يعتمد على دول أخرى يمر فيها خط الأنابيب.

ولم تتأكد عملية الاستهداف الروسي للخط من مصدر مستقل، رغم أن بي بي التي تملك حصة نسبتها 30% قالت إنها لا تعرف إن كان الخط تعرض لتفجيرات.

وكان توفير الأمن لخط الأنابيب محط اهتمام بعد تعرض الخط لتفجير من قبل انفصاليين أكراد الأسبوع الماضي. ولن يقلل النزاع الروسي الجورجي من المخاوف حول خط الأنابيب الذي يبعد 35 ميلا عن حدود أوسيتيا الجنوبية.

"
الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدا للتخلص من اعتماده على استيراد الطاقة من روسيا
"
ويسعى الاتحاد الأوروبي جاهدا للتخلص من اعتماده على روسيا للتزود بالطاقة، حيث يستورد 25% من حاجاته النفطية و50% من استهلاكه للغاز من روسيا.

وتوجد خطط لإقامة خط أنابيب غاز أوروبي آخر، وهو خط نابكو الذي يهدف لنقل الغاز غير الروسي ويمر عبر حدود بعيدا عن موسكو وتعد جورجيا المرشح المثالي لهذا لمرور هذا الخط.

وقال ميشيل كلير مؤلف القوى البارزة والكوكب المتقلص إنه إذا لم تعد جورجيا منطقة آمنة لمرور خط النفط فستذهب خطط التخلي عن اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية أدراج الرياح.

يشار إلى أن خط باكو تبليسي جيهان يضخ نحو مليون برميل نفط يوميا، ويوجد خط آخر لإمدادات النفط هو باكو سوبسا الذي يضخ من خلاله كميات أقل من الخام. وأما الغاز فيمر في جورجيا عبر خط أنابيب باكو تبليسي إرزورم الذي يتدفق عبره أكثر من 6.5 مليارات متر مكعب من الغاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة