أربعون مليون فقير في إندونيسيا   
الأربعاء 12/8/1427 هـ - الموافق 6/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:21 (مكة المكرمة)، 0:21 (غرينتش)

يبدو أن إصرار الرئيس الإندونيسي سيسيلو بامبنغ يديونو خلال خطابه الذي وجهه للأمة بمناسبة احتفالاتها بعيد الاستقلال الحادي والستين منتصف الشهر الماضي -بشأن نجاح البرامج التي أعدتها حكومته لمكافحة ظاهرة الفقر والحد من انتشاره في البلاد- قد أحدث ردة فعل عكسية لدى الوكالة المركزية للإحصاءات التي أعلنت عن زيادة في عدد الفقراء في إندونيسيا بلغت نحو أربعين مليون فقير.
 
وأفادت الوكالة في تقريرها السنوي عن الفقر الذي أصدرته مطلع هذا الأسبوع  بأن عدد الفقراء بلغ نحو 40 مليون فقير حتى مارس/آذار من هذا العام وهو ما يشكل 18% من عدد السكان البالغ نحو 222 مليونا, مقابل نحو 35 مليون فقير بداية العام الماضي.
 
واعتبر التقرير-الذي جاء نتيجة لاستبيان شمل نحو 265 ألف منزل في كافة أرجاء البلاد- أن كل إندونيسي يحصل على أقل من نحو 17 دولارا شهريا, فهو يعيش تحت خط الفقر.
 
وقال رئيس الوكالة روسمان هيروان إنه بالإضافة إلى هذه الأعداد فإن هناك نحو 31% من إجمالي عدد السكان ممن هم يعيشون على حافة الفقر أو بالكاد فوق عتبة الفقر.
 
وأضاف هيروان في مؤتمر صحفي أن أعداد الفقراء كانت ستبلغ أرقاما قياسية لولا التزام الحكومة بدفع مخصصات نقدية للمواطنين الأكثر فقرا خلال العام الماضي كتعويضات لمعالجة آثار رفع أسعار المحروقات على هذه الشريحة من المجتمع.
 
وقال محللون اقتصاديون إن رفع أسعار المحروقات لمرتين خلال العام الماضي أدى إلى زيادة نسبة التضخم, وارتفاع تكاليف الاستثمار داخل البلاد إضافة إلى انخفاض معدلات النمو الاقتصادي  وانخفاض القيمة الشرائية للروبية, الأمر الذي أدى إلى ازدياد أعداد الفقراء.
 
"
هناك نحو 31% من إجمالي عدد السكان في  إندونيسيا ممن هم يعيشون على حافة الفقر أو بالكاد فوق عتبة الفقر

"
زيادة المعاناة
وقال بيجو أمتروم -أحد الناشطين في مجال مكافحة الفقر- "إن سياسات الحكومة وأمام أي تحد اقتصادي تلجأ إلى سن القوانين التي تزيد من معاناة الفقراء وتكرس نقص مواردهم".
 
وأضاف أمتروم في حديث للجزيرة نت  هناك مسيرات وفعاليات احتجاجية لتذكير الحكومة بالوفاء بوعودها التي قطعتها من أجل تحسين أوضاع الطبقات الأكثر فقرا من العمال والمزارعين, ومن أجل دعوتها للكف عن سن القوانين التي تلحق الضرر بهذه الفئات الأقل حظا.
 
وكان استطلاع للرأي أجرته دائرة الدراسات الإندونيسية بداية العام قد أشار إلى أن النسبة الأكبر من المواطنين قد فقدت ثقتها بالبرامج الاقتصادية التي أعدتها الحكومة لمكافحة الفقر والبطالة وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
 
يشار إلى أن أعضاء في البرلمان الإندونيسي كانوا قد احتجوا على معلومات إحصائية قدمتها الحكومة تشير إلى نجاح الحكومة في مكافحتها للفقر واتهموا الحكومة بتقديم بيانات إحصائية مضللة.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة