قمة الدوحة: لا نية للتحكم بإنتاج الغاز   
الثلاثاء 1432/12/20 هـ - الموافق 15/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)

قمة مصدري الغاز بعثت برسائل طمأنة للمتخوفين من هذا التكتل الجديد (الجزيرة)


محمد أفزاز-الدوحة

 

بعثت القمة الأولى لمنتدى مصدري الغاز اليوم بالدوحة برسائل طمأنة للدول المستهلكة، مفادها أن هذا التجمع الدولي الجديد لا يهدف إلى التحكم في مستويات الإنتاج بقدر ما يسعى لتكريس أسعار عادلة كفيلة بتحقيق الاستقرار للأسواق، ودعوة المنتجين والمستهلكين على حد سواء للتشاور وتقاسم الأخطار لما فيه مصلحة الجميع.

 

تأتي هذه الرسائل في وقت أعربت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي في وقت سابق عن معارضتهما تشكيل كارتل للغاز على غرار منظمة أوبك، بيد أن وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة أكد في مؤتمر صحفي اليوم أن أهداف المنتدى باتت معلومة لدى العالم وأن التساؤلات التي طرحت بشأن أهدافه حسمت بشكل شفاف.

 

وفي هذا الصدد، قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إنه من غير المعقول أن يزداد الفرق بين أسعار النفط والغاز لصالح الأول على الرغم من المزايا الحرارية والبيئية التي يتمتع بها الثاني.

 

وأضاف في افتتاح للمنتدى أنه على مصدري الغاز ألا يتخلوا عن مطلبهم العادل بأسعار غاز معادلة للنفط، والعمل بكافة الوسائل لتحقيق هذا المطلب، مشيرا إلى أن هذه الدعوة ليست بغرض التحكم في الإنتاج.

 

"
أمير قطر:
تكافل وتعاضد جميع أعضاء منتدى مصدري الغاز أمران ضروريان لتحقيق أهدافه، وعدم التزام البعض يسيء لمصالح جميع الأعضاء
"
مطلب التعاضد

وشدد الأمير على أن تكافل وتعاضد جميع أعضاء هذا المنتدى أمران ضروريان لتحقيق أهدافه، منبها في الآن ذاته إلى أن عدم الالتزام بذلك من قبل بعض الأعضاء سيؤثر بشكل سلبي على مصالح جميع الأعضاء وخاصة الكبار منهم.

 

وبعث الشيخ حمد بن خليفة برسالة طمأنة للمستهلكين مفادها أن حماية مصالح مصدري الغاز لا تعني أبداً أنها ستكون على حساب مصالح مستهلكيه.

 

ودعا إلى تكريس حوار بناء بين الجانبين بالتشاور وتبادل المعلومات من أجل العمل على تطوير الغاز واستخداماته.

 

شفافية المعلومات

وشدد وزير البترول المصري رئيس الاجتماع الوزاري للدول المنتجة للغاز عبد الله غراب على أهمية تحقيق استقرار أسعار الغاز في الأسواق العالمية على غرار النفط، داعيا إلى تكريس أسعار عادلة للمصدرين والمستهلكين على حد سواء.

 

وشدد غراب، الذي يرأس الوفد المصدري إلى المنتدى، على أولوية ضمان شفافية المعلومات والبيانات لما لهذا الأمر من دور في ضمان التوجه الصحيح للمنتدى، فضلا عن دعوته الدول المصدرة إلى تبني سياسة استدامة عقود البيع لتحقيق عدالة الأسعار بكافة الأسواق.

 

وطالب المسؤول المصري بإعطاء الأولوية لتبني شراكات استثمارية قوية بين الدول لدعم صناعة الغاز عالميا.

 

الرئيس الجزائري (يسار): الارتياب بشأن نمو الدول المصنعة يؤثر سلبا على إيرادات الدول المنتجة والمصدرة للغاز (الفرنسية)
أخطار الأسواق

على الجانب الآخر، نبه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى المخاطر التي تحذق بأسواق الغاز في ظل تراجع الطلب على هذه الطاقة النظيفة نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

 

وأكد أن الارتياب بشأن الانتعاش السريع للنمو في الدول المصنعة يؤثر سلبا على إيرادات الدول المنتجة والمصدرة للغاز، وتساءل بوتفليقة عما إذا كانت العقود الطويلة المدى ستصمد أمام القرارات السياسية القاضية بتفكيك قواعد ضبط السوق والمتخذة أحاديا دون أدنى تشاور مع البلدان المنتجة المصدرة.

 

وطالب الرئيس الجزائري بضرورة تقاسم الأخطار بين البلدان المنتجة والمصدرة والبلدان المستهلكة بما يشجع على إقامة مشاريع غاز جديدة، كما دعا إلى اتخاذ قرارات ملموسة للحفاظ على استقرار أداء هذه الصناعة وتجنب الصدمات المضرة بالإيرادات.

 

آليات التسعير

في غضون ذلك، قال وزير الطاقة القطري في رده على سؤال للجزيرة نت إن المنتدى "ليس من أهدافه إطلاقا وضع آليات لتسعير الغاز، بل هناك دعوة للعالم لكي يقدر هذه الطاقة الأكثر نظافة بالمقارنة مع الطاقة الأحفورية"، مضيفا أن المنتدى يحترم سيادة الدول في مصادرها الطبيعية.

 

ويضم منتدى الغاز 15 عضوا ويمتلك زهاء 70% من الاحتياطي العالمي من الغاز ويؤمن 72% من حاجيات الاستهلاك العالمي، وقد تقدمت إيران وروسيا بطلب احتضان القمة الثانية دون الحسم في هذا الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة