إضراب محتمل لطياري المغربية   
الخميس 14/8/1430 هـ - الموافق 6/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)
الطيارون المغاربة يشكون من التمييز وارتفاع أجور الطيارين الأجانب (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط
 
يستعد الطيارون بشركة الطيران المغربي لخوض إضراب ثالث في غضون شهر بعد فشل مفاوضاتهم مع إدارة الخطوط الملكية الجوية التي تستحوذ على قطاع النقل الجوي بالمغرب منذ عقود.
 
وحسب نجيب الإبراهيمي نائب رئيس جمعية ربابنة الطيران، فإن لقاء الثلاثاء الماضي كان مخيبا للآمال وخرج منه الربابنة بخفي حنين. وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه لا رغبة للإدارة في حل المشاكل العالقة وأنها تسعى لكسر إرادة المضربين محملا إياها مسؤولية الأزمة.
 
من جهتها حملت إدارة شركة الطيران المغربي جمعية الربابنة المسؤولية لانسحابهم من المفاوضات وإصرارهم على تحقيق كل مطالبهم وفق بلاغ وزعته على وسائل الإعلام.
 
وذكر البلاغ أن إضرابات الربابنة لم تصب الشركة بالشلل، إذ استطاعت تأمين رحلاتها بنسبة 86% ونقل كافة المسافرين. ودعت الشركة -التي يتولى رئاستها إدريس بنهيمة- الطيارين إلى التخلي عن تصلبهم والبحث عن حلول متوازنة لصالح الطرفين معا.
 
مدير الشركة متهم بالفشل
في تسيير الشركة (الجزيرة نت)
خسائر
ورد الإبراهيمي على اتهامات الشركة بأنها من يفضل أسلوب القوة بانتهاجها أسلوبا انتقاميا من الطيارين عبر عمليات نقل تعسفية أربكت أوضاعهم الأسرية والاجتماعية, وإلغاء رحلاتهم المبرمجة في آخر لحظة, واستبدالهم بطيارين أجانب مقابل أجور تفوق أجورهم بنسبة 25%.
 
ويطالب الطيارون "بمغربة" منصب قائد الطائرة وفتح الباب أمام ترقيتهم والتخلي عن سياسة تفضيل الأجانب خاصة الفرنسيين على المغاربة الذين أثبتوا قدرة ومهارة اعترفت بها الأوساط الدولية حسب الإبراهيمي. ويصل عدد الطيارين المغاربة إلى 342 طيارا خاض الإضراب 98%منهم.
 
واعترفت شركة الطيران المغربية بالخسائر التي خلفها الإضراب والمتمثلة في خسارة مالية تقدر بمليون يورو (1.44 مليون دولار) في اليوم.
 
لكن الطيارين أكدوا أن الخسارة فاقت مليوني يورو (2.88 مليون دولار). وتساءلوا عن كيفية تأمين خمس رحلات يومية بين باريس والدار البيضاء بطيارين اثنين فقط.
 
تقاعس حكومي
وفي الوقت الذي لا يزال فيه الحبل مشدودا بين الطرفين، لم تتدخل الحكومة لفض النزاع. واكتفى وزير النقل كريم غلاب بتحميل المسؤولية للطرفين معا. وقال "مسؤولية الإضراب متقاسمة بين الخطوط الملكية والربابنة". وأضاف أن الوزارة فضلت عدم التدخل حتى لا تزيد الأمور تعقيدا.
 
نجيب بوليف حمل إدارة الشركة والحكومة
معا مسؤولية الأزمات المتلاحقة (الجزيرة نت)
غير أن نجيب بوليف -النائب البرلماني وأستاذ الاقتصاد بجامعة طنجة-حمل إدارة الشركة والحكومة معا مسؤولية الأزمة التي تتكرر بين الفينة والأخرى.
 
وقال للجزيرة نت إن المدير العام للشركة هو الذي يتحمل الجانب الأكبر من المسؤولية، وإن عليه أن يرحل لفشل سياسته منذ أن تولى تسيير الشركة. كما انتقد بوليف صمت الحكومة وتقاعسها عن التدخل دون مبررات واضحة.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يندلع فيها نزاع بين الربابنة وإدارة الشركة.
 
فقد وقع نزاع مماثل منذ أكثر من سنتين. واضطر البرلمان المغربي وقتئذ إلى عقد جلسة طارئة طالبا من مدير الشركة إدريس بنهيمة الحضور دون أن يستجيب لذلك.
 
كما أن المدير العام سبق أن أثار ضجة كبيرة بمنعه الصلاة والحجاب في الشركة مع حثه الطيارين على الإفطار في رمضان بسبب الرحلات الجوية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة